الأحزاب العربية والكتل الحرجة.. المعارضة الإسرائيلية أمام خيارات صعبة لتشكيل الحكومة

أكد مايكل هوروفيتز في مقال له بالمجلة، أن الانتخابات الإسرائيلية قد تقضي خلافا لما يأمله كثير من الإسرائيليين والمراقبين الذين يتطلعون إلى حسم المشهد السياسي.
وأوضح في مقاله، أن طبيعة الانتخابات وعمق الاستقطاب الذي ترسخ في البلاد خلال السنوات الماضية يرجحان استمرار الجمود السياسي لفترة طويلة.
وشدد على أنه قد ينتهي هذا المسار إلى نتيجة لا ترضي أيا من الأطراف، إذ قد يتقدم خصوم نتنياهو على معسكره في عدد الأصوات، ثم يعجزون عن تشكيل حكومة. أي إن بنيامين نتنياهو قد يخسر الانتخابات من دون أن يخسر رئاسة الوزراء.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الائتلاف الحالي بقيادة نتنياهو سيحصل على ما بين 50 و53 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا، فيما سيحصل تحالف المعارضة المكون من أربعة أحزاب على ما بين 52 و56 مقعدا. وتذهب معظم المقاعد المتبقية إلى الأحزاب العربية.
وأكد أن هذا يعني أن أيا من الطرفين لن يتمكن من تشكيل حكومة بأغلبية مستقرة من دون شركاء عرب، أو من دون استمالة حزب من المعسكر الآخر، ما ينذر باستمرار الجمود السياسي.
وأشار المقال، إلى أم المفارقة أن البرلمان والحكومة في إسرائيل يكملان، للمرة الأولى منذ عقود، ولاية كاملة من دون انهيار يفضي إلى انتخابات مبكرة. غير أن هذا الاستقرار لا يعني أن الأزمة السياسية قد انحسرت. فبعد أربع سنوات، لا يزال الاستقطاب على حاله، ولا يزال أي من المعسكرين عاجزا عن جمع أغلبية من 61 مقعدا تتيح له الحكم. بل إن استمرار الحكومة طوال هذه المدة يعود، إلى حد كبير، إلى حدة الاستقطاب نفسه.
ونوه إلى أن الائتلاف الحاكم شهد خلافات داخلية مريرة وطويلة، لكن أطرافه كانت تدرك أن انتخابات مبكرة قد تكلفها جميعا ثمنا سياسيا باهظا. وهكذا أصبح الخوف من انتصار المعسكر الآخر أحد أهم العوامل التي أبقت الائتلاف متماسكا.
وذكر أنه قد تفتح الانتخابات، تبعا لنتائجها، مسارات مختلفة للتغيير. فإذا فازت المعارضة بأغلبية واضحة، فقد تتشكل حكومة تتعهد بالتحقيق في أحداث 7 أكتوبر، وتوسيع نطاق الخدمة العسكرية، وإعادة العمل بالضوابط المؤسسية. أما إذا جاءت النتائج متقاربة، فسيضطر قادة المعارضة إلى إعادة النظر في موقفهم من أطراف سبق أن استبعدوا التعاون معها.
وأكد أنه إذا استمر الجمود، فسيبقى نتنياهو في منصبه، فيما ينشغل خصومه بالخلاف حول الوعود التي يمكنهم التراجع عنها، وهو ما قد يمنحه مجالا أوسع للمناورة واستمالة بعضهم إلى صفه.

