إسرائيل أمام صناديق الاقتراع.. هل تنهي انتخابات 2026 الأزمة الداخلية وترسم مستقبل الإقليم؟

يتوجه الإسرائيليون صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار الكنيست السادس والعشرين في لحظة سياسية يختلط فيها السؤال الداخلي حول المساءلة والثقة بأسئلة إقليمية مصيرية تتعلق بفلسطين وسوريا وإيران والتطبيع.
وتكشف القراءة المتأنية للملفات الأربعة الكبرى حقيقة مزعجة: هوية رئيس الحكومة المقبلة قد تغير أدوات الإدارة، لكنها لن تغير جوهر السياسة، وفق وداد العربي، الباحثة في الشئون الإسرائيلية.
وقالت وداد العربي، في تصريحات خاصة للنهار، أن هوية رئيس الحكومة ليست المتغير الوحيد. حتى إذا حقق أيزنكوت تقدم على نتنياهو فإن قدرته على تشكيل حكومة تعتمد على الشركاء الذين يمكن ضمهم والتنازلات المقدمة لهم، وقد تمتلك الأحزاب العربية مقاعد مؤثرة لكن أحزاب يهودية معارضة تعهدت بعدم الانضمام إلى حكومة تعتمد عليها.
وفي المقابل حكومة نتنياهو مع الحريدية والقومية المتشددة قد تواجه ضغوط للحفاظ على سياساتهم في الاستيطان والخدمة العسكرية والتشريعات القضائية، وفق وداد العربي.
وشددت على أن إسرائيل تدخل انتخابات 2026 وهي تواجه أزمة داخلية في المساءلة والثقة لكنها تخوضها في بيئة إقليمية أعادت ترسيخ الاعتماد على القوة العسكرية وقلصت مساحة التسويات السياسية.
وأكدت أن تغيير الحكومة قد يعدل أساليب الإدارة ويحسن التنسيق مع واشنطن ويقلص نفوذ بعض القوى الأكثر تشددا لكنه لن يضمن وحده تحولا في المواقف الأساسية تجاه الدولة الفلسطينية أو انسحابًا من سوريا أو إنهاء المواجهة مع إيران أو اختراق في التطبيع السعودي.
وشددت على أن الانتخابات لا تختبر فقط قدرة الإسرائيليين على اختيار حكومة جديدة بل قدرة النظام السياسي على إنتاج قيادة توفق بين أهدافه الأمنية وتكاليفها الإقليمية والدولية. وإذا تغيرت القيادة دون تغير في السياسات التي تغذي الصراع فما يحدث هو إعادة ترتيب للأدوات لا تحول في الاتجاه.

