وفاة طفلة في هجوم كلاب ضالة بحدائق أكتوبر تثير الغضب.. ومطالبات بتدخل عاجل لحماية السكان

نسمه غلاب -
حالة من الغضب والحزن الشديد سادت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد وفاة الطفلة سلسبيل، البالغة من العمر عام ونصف، إثر هجوم مروع من الكلاب الضالة أثناء لهوها أمام منزلها بمنطقة حدائق أكتوبر.
وخيمت حالة من الفزع والخوف الشديد بين سكان حدائق أكتوبر، خاصة أولياء الأمور، عقب الحادث المأساوي، وتبادل الأهالي رسائل تحذيرية على جروبات الواتساب والفيسبوك يطالبون فيها الأمهات بعدم ترك أطفالهن يخرجون بمفردهم، بعدما تحولت الشوارع والمناطق المحيطة بصناديق القمامة إلى بؤر لتجمعات الكلاب الضالة.
وأعرب أولياء الأمور عن مخاوفهم المتزايدة على حياة أبنائهم، مؤكدين أن المشهد أصبح يومياً، قطعان من الكلاب تتجول بحرية أمام مداخل العمارات وأسوار المدارس، وتهاجم المارة، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المعنية وشن حملات عاجلة ومكثفة من الطب البيطري وجهاز المدينة والجهات المعنية، للقضاء على الكلاب الضالة، قبل أن تتكرر مأساة سلسبيل مع ضحية جديدة.
وبحسب الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الطفلة سلسبيل كانت تلهو وتلعب مع أشقائها أمام منزل أسرتها بالمنطقة الرابعة بحدائق أكتوبر، ثم تحركت بمفردها إلى ممر مجاور للمنزل، به صندوق قمامة تتجمع حوله الكلاب الضالة، لتهاجمها بشكل مباشر، صرخات الأم جمعت الجيران الذين حاولوا تخليص الطفلة ونقلها لمستشفى، لكنها كانت قد فارقت الحياة متأثرة بإصابات بالغة.
غضب السوشيال ميديا.. "سلامة الطفل أهم من كل الكلاب"
وعقب المآساة المروعة تحولت مواقع التواصل الاجتماعي عامة زجروبات حدائق أكتوبر خاصة، إلى ساحة غضب عارم، حيث أجمع المتابعون أن القضاء على الكلاب الضالة لم يعد رفاهية بل أصبح فرضاً لحماية الأطفال، والتعامل مع تجمعات الكلاب الضالة طبقا للبروتوكولات المتبعة.
وتساءل الأهالي في تعليق علي مواقع التواصل الاجتماعي: "من المسؤول إذا خرج طفل من بيته ولم يعد بسبب هجوم كلاب ضالة؟"، مطالبين بتدخل حكومي عاجل وخطة واضحة ومحاسبة المقصرين، ومؤكدين أن حماية الأطفال واجب على الدولة وليست رفاهية.
وطالب الكثيرون بتشديد العقوبة على من يربي الكلاب في المناطق السكنية وعودة عربات الطب البيطري لإخلاء المناطق السكنية، معلقين: "حرام هذا الرعب الذي نعيشه.. سلامة طفل واحد أهم من كل الكلاب.. الناس بتتعرض وتموت وكفى استهتار بسلامة الناس".
وروت إحدى السيدات عبر فيس بوك مآساة صادمة عاشتها قائلة: "قدام عيني 7 كلاب هجموا على ولد صغير 12 سنة راجع من درس.. هل الولاد دول مش روح؟".
وطالب عدد من المتابعين بتجميع الكلاب الضالة داخل سوادر أو مخيمات مخصصة بعيداً عن المناطق السكنية، بدلاً من تركها حرة في الشوارع تهدد حياة أطفالهم، مع تطبيق برامج التعقيم والتطعيم داخل تلك المخيمات للسيطرة على الظاهرة بشكل آدمي وقانوني.
واستند آخرون للجانب الشرعي، مؤكدين أن قتل الكلب العقور المسعور حلال شرعاً، مستشهدين بحديث "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم.. والكلب العقور"، مطالبين بأن يكون دم سلسبيل نقطة فاصلة قبل وقوع ضحية جديدة.

