«إيني» تستعد لتوقيع عقود بـ1.8 مليار دولار لتطوير حقل «كرونوس» وربطه بمصر

تستعد شركة «إيني» الإيطالية لتوقيع عقود هندسية وإنشائية في قبرص، بقيمة إجمالية متوقعة تتراوح بين 1.3 و1.8 مليار دولار، لتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلال حقل «كرونوس» للغاز الطبيعي وربطه بالمنشآت المصرية، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ أحد مشروعات التعاون في مجال الطاقة بشرق البحر المتوسط.
ووفقًا لما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، من المقرر توقيع عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب (EPCI)، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، في العاصمة القبرصية نيقوسيا، ضمن خطة تطوير الحقل الذي تشارك في تشغيله شركتا «إيني» الإيطالية و«توتال إنرجيز» الفرنسية.
وأفادت التقارير بأن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يستقبل وفدًا من شركة «إيني»، برئاسة جويدو بروسكو، الرئيس التنفيذي للعمليات، في القصر الرئاسي، قبل مراسم توقيع العقود الخاصة بالبنية التحتية للمشروع.
وتشمل الأعمال المرتقبة إنشاء وتجهيز مرافق تحت سطح البحر لاستخراج الغاز الطبيعي ونقله من حقل «كرونوس» إلى مصر، للاستفادة من البنية التحتية القائمة لمعالجة الغاز وإسالته، بدلًا من إنشاء منظومة متكاملة جديدة في قبرص.
وبحسب التقارير المنشورة، تتضمن خطة التطوير الاستفادة من التسهيلات المرتبطة بحقل «ظهر» المصري، إلى جانب إنشاء خطوط أنابيب تربط الحقل القبرصي بمنشآت المعالجة المصرية، وتوفير مسار لنقل الغاز إلى محطة دمياط للإسالة والتصدير.
بدء الإنتاج مستهدف في 2028
وتستهدف الخطط المعلنة بدء إنتاج الغاز من حقل «كرونوس» خلال النصف الأول من عام 2028، بما يتيح الاستفادة من الموارد المكتشفة وتحويلها إلى إمدادات قابلة للتسويق عبر البنية التحتية المصرية.
وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى احتواء الحقل على أكثر من 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، بما يعادل نحو 85 مليار متر مكعب، مع استهداف إنتاج يقارب 500 مليون قدم مكعبة يوميًا عند الوصول إلى مستويات التشغيل المخططة.
أشارت التقارير إلى اختيار شركة «هاليبرتون» الأمريكية لتنفيذ أعمال الحفر، وشركة «ماكديرموت» لتنفيذ جانب من أعمال البنية التحتية تحت سطح البحر، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 500 و750 مليون دولار لهذه الأعمال.
مصر مركز لمعالجة الغاز وإسالته
ويأتي التحرك المرتقب في أعقاب تقدم المباحثات المصرية القبرصية بشأن استغلال موارد الغاز في شرق البحر المتوسط، والتوسع في استخدام المنشآت المصرية القائمة لاستقبال الغاز ومعالجته وإسالته وإعادة تصديره.
ومن شأن تنفيذ المشروع، وفق المخططات الفنية والتجارية المستهدفة، أن يتيح لمصر الاستفادة الاقتصادية من مرافق الغاز القائمة، ويعزز دورها في نقل وتداول الغاز الطبيعي بين مناطق الإنتاج والأسواق المستهلكة، دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية متكاملة جديدة في قبرص.
وتظل القيمة النهائية للعقود ونطاق الأعمال المسندة إلى الشركات والجدول الزمني للتنفيذ مرتبطة بما ستعلنه الجهات المعنية عقب استكمال إجراءات التوقيع، إذ لم تتأكد، وفق المعلومات الواردة في التقرير، إقامة مراسم التوقيع رسميًا حتى الآن.

