النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

رغم تراجع النفط 2%.. برنت فوق 114 دولارًا ومخاوف الإمدادات تواصل الضغط على الأسواق

فاطمة الضوي. -

تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 2% خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، متخلية عن جزء من مكاسبها القوية التي حققتها الأسبوع الماضي، مع تزايد الآمال بشأن تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما ظل خام برنت أعلى مستوى 114 دولارًا للبرميل، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات التداول الصباحية انخفاض العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بمقدار 2.21 دولار، بنسبة 1.90%، لتسجل 114.51 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بمقدار 2.26 دولار، بنسبة 2.20%، إلى 101.01 دولار للبرميل.

وجاءت التراجعات عقب موجة صعود قوية دفعت أسعار النفط إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، بعدما أنهى خام برنت تعاملات الأسبوع الماضي بمكاسب بلغت نحو 6%، مقابل ارتفاع خام غرب تكساس بنحو 2.3%.

وبحسب وكالة رويترز، ساهمت جهود الوساطة الإقليمية الرامية إلى خفض حدة التوتر بين واشنطن وطهران في تهدئة جانب من مخاوف المستثمرين، رغم استمرار حالة الحذر بشأن احتمالات اضطراب تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وتعكس تحركات الأسعار حساسية أسواق الطاقة للتطورات السياسية والأمنية، إذ يمكن أن تؤدي مؤشرات التهدئة إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات، دون أن يعني ذلك بالضرورة انتهاء التحديات التي تواجه حركة الشحن وتوفير الخام.

وفي سياق متصل، حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من استمرار آثار الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة، مشيرًا خلال فعالية في سنغافورة إلى أنه لا يتوقع عودة الأسواق في عام 2027 إلى أوضاعها السابقة للحرب التي تشمل إيران، وفق ما نقلته رويترز.

وتكتسب تحركات النفط أهمية بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر، إذ إن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يزيد تكلفة تدبير احتياجات السوق المحلية من الخام والمنتجات البترولية، حتى مع حدوث تراجعات محدودة خلال بعض جلسات التداول.

ويتوقف حجم التأثير على فاتورة الواردات المصرية على متوسط أسعار الشراء والكميات المستوردة وسعر الصرف وتكاليف النقل والتأمين، وليس على حركة الأسعار خلال جلسة واحدة.

ولا يعني انخفاض النفط عالميًا بنسبة 2% صدور قرار بخفض أسعار البنزين أو السولار محليًا، إذ تظل الأسعار داخل مصر مرتبطة بالقرارات الرسمية وآليات التسعير المعمول بها.

وتترقب الأسواق تطورات جهود التهدئة ومستويات الإمدادات خلال الفترة المقبلة، لتحديد ما إذا كانت التراجعات الحالية بداية لاتجاه هبوطي أكثر استقرارًا، أم مجرد تصحيح سعري بعد المكاسب الأخيرة.