النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. وهدفنا الوصول لـ300 منفذ كاري أون

هالة عبد اللطيف -

قال الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للشئون الفنية والإعلام، والمتحدث باسم الوزارة، إن الوزارة تستهدف الوصول بعدد منافذ «كاري أون» إلى 300 منفذ بنهاية العام الجاري، من خلال تحويل عدد من منافذ مشروع «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى العلامة التجارية الموحدة، إلى جانب افتتاح منافذ جديدة.

وأضاف كمال، خلال مداخلة هاتفية، أن الوزارة افتتحت 24 منفذًا لـ«كاري أون» حتى الآن، وتستهدف تحويل ما بين 150 و200 منفذ من المنافذ القائمة إلى العلامة التجارية الجديدة، فضلًا عن افتتاح نحو 25 منفذًا جديدًا، لتعمل جميعها جنبًا إلى جنب مع المجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع «جمعيتي» والبدالين التموينيين.

وأوضح أن شبكة توزيع السلع التموينية تضم نحو 1060 مجمعًا استهلاكيًا، و8 آلاف منفذ لمشروع «جمعيتي»، و30 ألف بدال تمويني، مشيرًا إلى أن تطوير المنافذ يستهدف تحديث منظومة توزيع السلع وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين.

وفيما يتعلق بالدعم، قال كمال إن مخصصات الدعم المدرجة لوزارة التموين في موازنة العام المالي 2026-2027 بلغت 178 مليار جنيه، مقابل 160 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025-2026، بزيادة قدرها 18 مليار جنيه.

وأضاف أن منظومة الخبز تضم نحو 64.5 مليون مستفيد، يحصل كل منهم على 150 رغيفًا شهريًا، بوزن 90 جرامًا للرغيف، فيما تتجاوز تكلفة الرغيف على الدولة 168 قرشًا، مقابل 20 قرشًا يدفعها المواطن.

وأشار إلى أن منظومة التموين يستفيد منها نحو 24 مليون أسرة، تحصل على السلع التموينية من خلال أكثر من 40 ألف منفذ، موضحًا أن قيمة الدعم الحالية تبلغ 50 جنيهًا للفرد، بينما يحصل الفرد الرابع على 25 جنيهًا، وفقًا للمنظومة القائمة.

منظومة الدعم النقدي السلعي

وكشف مساعد وزير التموين أن المنظومة الجديدة للدعم النقدي السلعي ستمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع وفقًا لاحتياجاتهم، موضحًا أن الدعم لن يُصرف أموالًا نقدية في يد المواطن، وإنما سيظل في صورة مخصصات مالية موجهة لشراء السلع التموينية والخبز.

وأوضح أن النظام الجديد يستهدف توسيع قائمة السلع المتاحة، بحيث لا تقتصر على الزيت والسكر والمكرونة وغيرها من الأصناف الأساسية الحالية، بل تشمل مجموعات سلعية إضافية، من بينها الحبوب والبروتين، بما يمنح الأسر خيارات أوسع في استخدام مخصصاتها.

وأضاف أن المنظومة ستعتمد على احتساب قيمة السلع وفقًا لأسعارها الحرة عند التطبيق، بما يتيح للمواطن الاستفادة من قيمة الرغيف الذي يوفره بصورة أكبر من النظام الحالي، الذي يحصل فيه على 10 قروش مقابل كل رغيف لا يستهلكه، تُضاف إلى نقاط الخبز التي يستخدمها في شراء سلع أخرى.

ولفت إلى أن المنظومة الجديدة ستتضمن تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لمحددات يجري بحثها ومراجعتها حاليًا، بحيث تحصل الفئات الأقل دخلًا والأكثر احتياجًا على قيمة دعم أعلى، على أن يُعلن عن تفاصيل الشرائح وأعداد المستفيدين وقيمة الدعم المخصصة لكل منها.

وقال كمال إن الإعلان عن تفاصيل المنظومة مستهدف خلال الربع الأول من عام 2027، من خلال مؤتمر صحفي موسع بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية والوزراء المعنيين، موضحًا أن التطبيق سيبدأ في محافظة واحدة لتقييم التجربة ومراجعة تفاصيلها قبل التوسع.

استمرار مبادرة خفض الأسعار حتى مارس 2027

وفي سياق متصل، أكد كمال استمرار مبادرة خفض الأسعار حتى مارس 2027، موضحًا أنها تستمر لمدة 6 أشهر، بدأت في سبتمبر 2026، وتتضمن 30 سلعة أساسية بتخفيضات تتراوح بين 15% و20%، بما يشمل فترة شهر رمضان.

وأشار إلى أن المبادرة تنفذ من خلال 284 منفذًا أو نقطة بيع موزعة على مستوى الجمهورية، في إطار خطة تستهدف توفير منفذ حكومي في كل مركز، لافتًا إلى فتح باب المشاركة أمام القطاع الخاص، بشرط الالتزام بنسب التخفيضات ومجموعة السلع المحددة طوال فترة المبادرة.

وأوضح أن السلع المطروحة تشمل السكر بسعر 25 جنيهًا للكيلو، والأرز بسعر 25 جنيهًا للكيلو، والدقيق بسعر 20 جنيهًا للكيلو، وزيت الطعام بعبوة 700 ملليلتر بسعر 50 جنيهًا، والمكرونة بعبوة 300 جرام بسعر 9 جنيهات، والصلصة بعبوة 300 جرام بسعر 14 جنيهًا، إلى جانب الشاي واللبن والمنظفات والبقوليات والتونة والجبن الأبيض.

وأضاف أن الوزارة تتابع تنفيذ المبادرة من خلال غرفة عمليات تراجع مدى إقبال المواطنين، والتزام الموردين ومخازن شركات الجملة بالتوريد، واستمرار توفير السلع وإعادة ضخ الكميات التي يرتفع استهلاكها.

وأشار إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي لنحو 6 أشهر، فيما يصل في بعض السلع، مثل السكر، إلى نحو 10 أشهر، بحسب ما ذكره خلال المداخلة.

مليون و569 ألف مخالفة خلال عامين

وفيما يتعلق بالرقابة على الأسواق، قال كمال إن الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة التموين، بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك ومباحث التموين والجهات المعنية، نفذت حملات رقابية أسفرت عن تحرير أكثر من مليون و569 ألف مخالفة خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يوليو 2026، وفقًا للأرقام التي أعلنها خلال المداخلة.

وأوضح أن المخالفات تشمل عدم الإعلان عن الأسعار، والبيع بأزيد من السعر الرسمي في الحالات التي يسري عليها سعر محدد، وعدم الالتزام بالتراخيص، فضلًا عن مخالفات تتعلق بتداول السلع وصلاحيتها، وقضايا الاحتكار أو حجب السلع عن التداول.

وأضاف أن الوزارة تعتمد كذلك على بلاغات المواطنين في رصد المخالفات، من خلال الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك 19588، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وتطبيق «رادار الأسعار»، وتطبيق «المفتش»، إلى جانب الصفحة الرسمية للوزارة.

وأكد أن السوق المصرية تخضع لآليات العرض والطلب، لكنها تحتاج إلى الانضباط من خلال الالتزام بالإعلان عن الأسعار وعدم المغالاة في هوامش الربح، مشيرًا إلى أن منافذ البيع ملزمة بالإعلان عن أسعار السلع على المنتجات نفسها أو الأرفف أو قوائم الأسعار المعلقة، بما يتيح للمواطن معرفة السعر قبل الشراء.

وشدد على استمرار الحملات الرقابية ومتابعة شكاوى المواطنين، لضمان توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات التي يتم رصدها.