غلط في اسمي بعد عام زواج وسنتين خطوبة”.. ربة منزل تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة
كتبت حسناء طارق
شهدت أروقة محكمة الأسرة بالقاهرة واقعة غريبة من نوعها، بعد أن تقدمت ربة منزل تبلغ من العمر 26 عاماً بدعوى خلع ضد زوجها، مستندة إلى سبب غير مألوف أثار دهشة الحاضرين والمحامين، حيث فجّرت مفاجأة بقولها: "غلط في اسمي بعد سنة جواز وسنتين خطوبة، واكتشفت إنه كان بيناديني باسم حبيبته القديمة طول الوقت".
بداية الحكاية.. قصة حب دامت عامين
تعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما جاء في عريضة الدعوى التي تقدمت بها الزوجة (ن. م)، إلى ارتباطها بزوجها (أ. ع)، محاسب بأحد الشركات، بعد قصة حب استمرت سنتين خلال فترة الخطوبة. واجه خلالها الطرفان صعوبات مادية حتى كُللت بالزواج الذي استمر لعام كامل في عش الزوجية الهادئ، قبل أن ينهار كل شيء في لحظة عفوية.
زلة لسان تكشف المستور
وقفت الزوجة الشابة أمام خبير مكتب تسوية المنازعات الأسرية وعيناها تملؤهما دموع القهر والصدمة، وقالت: "طوال ثلاث سنوات (سنتين خطوبة وسنة زواج) كان دائماً يناديني بأسماء دلع مثل (حبيبتي، روحي، يا قطتي)، ولم ينادِني باسمي الحقيقي إلا نادراً، وكنت أظن ذلك من فرط حبه لي ودلاله. لكن الصدمة كانت قبل أيام قليلة، حين كنا نتناول العشاء وتحدثنا في أمر عائلي، وفجأة وبصوت عالٍ ناداني باسم (رنا) بدلاً من اسمي الحقيقي".
وتابعت الزوجة في أقوالها: "تسمّرت في مكاني، وحاول هو الارتباك والادعاء بأنها زلة لسان، أو أنه يقصد قريبة له. لكن الشك تملّكني، ولم أنم ليلتها حتى واجهته واكتشفت الصدمة الكبرى عبر هاتفه وحساباته القديمة؛ (رنا) هي خطيبته وحبيبته الأولى التي تركته قبل خطوبتنا بأشهر، واكتشفت أنه لم ينسَها يوماً، وكان يرى صورتها فيّ طوال فترة ارتباطنا، بل وكان يتجنب مناداتي باسمي حتى لا يخطئ!"
استحالة العشرة وطلب الخلع
وأكدت الزوجة أمام المحكمة أنها شعرت بإهانة شديدة لكرامتها كأنثى، وأنها أحست بأنها كانت مجرد "بديلة" أو "كومبارس" في حياة زوجها يعوض بها غياب أخرى. وأضافت: "كيف يمكنني العيش مع رجل عشت معه عاماً تحت سقف واحد وسنتين في الخطوبة، وفي النهاية لا يعرف اسمي أو يخطئ فيه لصالح امرأة أخرى؟ العشرة بيننا أصبحت مستحيلة، وأنا أبغض الحياة معه وأخشى ألا أقيم حدود الله".
الموقف القانوني
من جانبه، حاول الزوج أمام مسؤولي مصلحة التوفيق إنكار القصد، مؤكداً أنه خطأ عفو غير مقصود ولا يستدعي هدم المنزل، إلا أن الزوجة رفضت كافة محاولات الصلح والوساطة من الأهل، وأصرت على المضي قدماً في دعوى الخلع، وقامت برفعها رسمياً مقيمةً عريضة الدعوى ومتنازلة عن كافة حقوقها المالية والشرعية مقابل حريتها، لتؤجل المحكمة القضية لمنح مهلة للحكم بعد فشل مساعي الصلح.

