النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

إخلاء عقار الموناليزا بالمحلة يشعل أزمة.. والسكان ينتظرون حكم القضاء

إخلاء عقار الموناليزا بالمحلة يشعل أزمة.. والسكان ينتظرون حكم القضاء
وسام المصري -

أثار إخلاء عقار مكون من خمسة طوابق بشارع الموناليزا بمدينة المحلة الكبرى حالة من الجدل، بعدما جرى تنفيذ قرار الإخلاء وقطع المرافق الأساسية، من مياه وغاز وكهرباء، بدعوى وجود «خطورة داهمة» على المبنى، وسط اعتراضات من السكان الذين يشككون في الأسباب التي استند إليها القرار، ويطالبون بإعادة تقييم الحالة الإنشائية للعقار.

وتحولت الأزمة إلى مأساة إنسانية، بحسب رواية عدد من المتضررين، في ظل اضطرار الأسر المقيمة بالعقار إلى مغادرة منازلها، بينما يؤكد أحد السكان أن الأزمة تعود إلى شكوى وصفها بالكيدية، تقدم بها أحد المستأجرين قبل 6 سنوات، للتهرب من تكاليف ترميم شرخ طفيف، قال إنه نتج عن أعمال بناء برج مجاور، دون وجود خطر إنشائي حقيقي يهدد أساسات المبنى، وفقًا لروايته.

تفاصيل أزمة إخلاء عقار الموناليزا بالمحلة

وأوضح أحد سكان العقار أن الأزمة بدأت منذ سنوات، عقب تقديم الشكوى المتعلقة بالحالة الإنشائية للمبنى، مشيرًا إلى أن السكان يعترضون على وصف العقار بأنه يمثل خطورة داهمة، ويتمسكون بضرورة إجراء فحص هندسي مستقل لتحديد مدى سلامته.

وأضاف أن السكان المتضررين لجأوا إلى القضاء الإداري، مطالبين بندب لجنة هندسية محايدة ومستقلة من كلية الهندسة، لفحص العقار وتقييم حالته الإنشائية بصورة فنية، وحسم الخلاف بشأن مدى وجود خطورة تستوجب الإخلاء.

السكان يلجؤون للقضاء ويعترضون على قرار الإخلاء

وأشار إلى أن السكان قدموا تعهدات خطية رسمية بتحمل المسؤولية كاملة، مطالبين بإرجاء تنفيذ قرار الإخلاء لحين صدور تقرير اللجنة الهندسية والفصل في الدعوى القضائية.

وبحسب رواية السكان، فإن مطالبهم قوبلت بما وصفوه بالتعنت الإداري والأمني، حيث جرى تنفيذ الإخلاء بصورة جبرية وفورية، مع منحهم مهلة ضيقة للغاية لمغادرة العقار، دون انتظار حسم النزاع أمام القضاء الإداري.

مأساة إنسانية بعد إخلاء الأسر وقطع المرافق

وأكد أحد المتضررين أن قرار الإخلاء تسبب في أزمة إنسانية لعشرات السكان، بينهم مسنون وأسر محدودة الدخل، وجدوا أنفسهم مضطرين إلى مغادرة منازلهم بصورة مفاجئة، دون الحصول على تعويضات مادية عادلة أو توفير بدائل سكنية مناسبة، وفقًا لما ذكره.

وأضاف أن المتضررين بدأوا تحركات حقوقية، وتقدموا بشكاوى رسمية عاجلة إلى مجلس الوزراء، للمطالبة بالتدخل وفحص ملابسات القرار، ومراعاة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية للأسر المتضررة.

اتهامات بمحاولة الاستيلاء على منقولات السكان

وكشف أحد السكان عن وقوع حالة من الفوضى والتوتر أثناء نقل المتعلقات الشخصية من العقار، متهمًا أطرافًا وصفها بالمستفيدة من الأزمة بمحاولة استغلال الأوضاع للسيطرة على بعض منقولات الأهالي.

وأشار إلى حدوث تدخل قانوني للتصدي لهذه المحاولات، التي وصفها بغير المشروعة، في ظل استمرار الخلاف بشأن قرار الإخلاء وتداعياته على السكان.

انتظار حكم القضاء الإداري لحسم أزمة عقار الموناليزا

ولا تزال الدعوى العاجلة المتعلقة بأزمة العقار منظورة أمام القضاء الإداري، دون صدور حكم فاصل فيها حتى الآن، بحسب ما أفاد به السكان، الذين ينتظرون حسم النزاع وتحديد الموقف القانوني والفني من المبنى.

ويتمسك المتضررون بمطالبهم بإجراء معاينة هندسية مستقلة، والتحقق من الأسباب التي استند إليها قرار الإخلاء، مع مراعاة حقوق الأسر المتضررة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية والجهات المختصة بشأن الأزمة.

وتبقى الاتهامات المتعلقة بكيدية الشكوى، والتعنت في تنفيذ الإخلاء، ومحاولة الاستيلاء على المنقولات، واردة على لسان السكان، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة أو الحصول على رد الجهات والأطراف المعنية.