النهار
جريدة النهار المصرية

فن

مصطفى الكيلاني لـ«النهار» في قراءة تحليلية لختام مهرجان الجونة السينمائي: دورة استثنائية تؤكد قوة السينما العربية.. ولا مجاملات في جوائز الأفلام الفلسطينية

الناقد مصطفى الكيلانى
اسماء الدسوقي -

مع إسدال الستار على الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تحدث الناقد مصطفى الكيلاني لـ«النهار» عن أبرز ما شهدته الدورة، بداية من مستوى التنظيم والندوات الفنية، مؤكدًا أن المهرجان قدم دورة مهمة على مستوى السينما العربية، وأن تقييم الأعمال يجب أن يكون وفقًا لمستواها الفني، بعيدًا عن أي حسابات أخرى.


تنظيم جيد وندوات فتحت باب النقاش


في البدايةوجه الكيلاني الشكر لكل من أندرو محسن المدير الفنى للمهرجان وعمر منسي المدير التنفيذي على الجهد المبذول في تنظيم هذة الدورة، مشيرًا إلى أن المهرجان شهد ندوات مهمة ناقشت عددًا من القضايا المتعلقة بصناعة السينما، وفتحت المجال أمام نقاشات .

وأكد أن مثل هذه النقاشات ضرورية لفهم ما يحدث في الصناعة، بدلًا من الاكتفاء بترديد الحديث عن وجود أزمة في السينما دون التوقف عند تفاصيلها أو محاولة فهم أسبابها.

الجوائز والأفلام الفلسطينية...


وعن الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فوز الأفلام الفلسطينية بعدد من الجوائز، رفض الكيلاني فكرة أن تكون هذه الجوائز جاءت من باب المجاملة، مؤكدًا أن الأفلام الفائزة تمتلك مستوى فنيًا متميزًا، وأن الحكم عليها يجب أن يكون من خلال عناصرها الفنية.
وأوضح أن تناول الفيلم للقضية الفلسطينية لا يقلل من قيمته، كما أن القضية نفسها لا تعني بالضرورة أن الفيلم يستحق جائزة لمجرد موضوعه، مشددًا على أن المعيار الأساسي هو جودة العمل وما يقدمه فنيًا.

وأشاد الكيلاني بمستوى الأفلام المشاركة وصناعها، ومن بينهم المخرج زياد أبو هدان، مخرج فيلم «بومة»، معتبرًا أن التجارب السينمائية المختلفة تستحق أن تُناقش بعيدًا عن الأحكام المسبقة.

ركين سعد تستحق الجائزة.. ومنافسة قوية بين النجمات

وفيما يتعلق بفوز الفنانة ركين سعد بجائزة نجمة الجونة، أكد الكيلاني أنها ممثلة موهوبة وتستحق الجائزة، مشيرًا إلى أن المنافسة لم تكن سهلة في ظل وجود عدد من الممثلات المتميزات ضمن الأفلام المشاركة.
ولفت إلى أن المنافسة ضمت أسماء وتجارب لافتة، من بينها خديجة عمارة بطلة فيلم «حليمة»، إلى جانب بطلات أفلام أخرى، منها فيلم محمد حماد وفيلم «روز».
وأضاف أن السينما العربية لديها ممثلات موهوبات يقدمن تجارب مختلفة، وهو ما جعل المنافسة قوية، مؤكدًا أن ركين سعد قدمت ما يؤهلها للفوز بالجائزة.
هل تعاني السينما من أزمة؟.. السوشيال ميديا لا تعرض الصورة كاملة

وعن تكرار الحديث عن وجود أزمة في صناعة السينما، لفت الكيلاني إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تعطي الجمهور صورة غير حقيقية عما يحدث داخل المهرجانات، بسبب طبيعة الخوارزميات التي تعرض لكل مستخدم المحتوى الأقرب إلى اهتماماته.

وأوضح أن من يتابع إطلالات النجوم والفساتين فقط، قد لا تصل إليه الندوات والنقاشات الفنية التي شهدها المهرجان، وهو ما يجعله يرى جانبًا واحدًا من الصورة.

وشدد على أهمية الاهتمام بما يدور داخل المهرجانات من نقاشات وتجارب سينمائية، وعدم اختزالها في المظاهر أو ما يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تقييم أي دورة يجب أن يستند إلى ما قدمته بالفعل من أفلام وفعاليات ونقاشات فنية.