أسامة شرشر يكتب: عزاؤنا للملك عبد الله والشعب الأردني في مواجهة العمل الإرهابي بكنيسة حمود واختلاط الدم المسيحي بالدم المسلم

لا شك أن العملية الإرهابية البشعة التى حدثت في كنيسة حمود بمحافظة الكرك أثناء تشييع جنازة أحد المسيحيين بالكنيسة، تمثل الجريمة الكبرى لدى الشعب الأردني خاصة وأسفر هذا العمل الإرهابي الدنئ عن مقتل 8 شهداء وجرح أكثر من 34 مصاب.
وتشير التحقيقات وأصابع الاتهام المبدئية لعناصر من السلفية الجهادية من خلال تنظيم داعش الذي هو أحد العباءات الإخوانية الإرهابية أرادوا إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن الآن.
ولكن أخطر ما في هذا الموضوع -وهي رسالة تدل على تماسك المجتمع الأردني- أن دماء المسلمين اختلطت بدماء المسيحيين من خلال تبرعات الدم التى قدمها الشعب الأردني الأصيل الذي لم يفرق بين مسلم ومسيحي في هذه المحافظة الآمنة وقبيلتها التى تحظى بحب واحترام الجميع
عزاؤنا للملك عبد الله الثاني بن الحسين والشعب الأردني والملكة رانيا التى شاركت أفراد الشعب أحزانهم وتحظى بحب وقبول وتقدير من الأردنيين، وتحولت هذه الفتنة وهذا العمل الإجرامي إلى ملحمة أردنية شعبية ووطنية وقف فيها المجتمع الأردني بكل طوائفه خلف قيادته وأرسل الأردنيون رسالة أن الإرهاب لن يستطيع اختراق النسيج الوطني الأردني ولن يكون هناك فرق بين مسيحي ومسلم مهما حاولت المنظمات الإرهابية الظلامية إحداث فتنة وقلاقل في الأردن الذي يمثل نموذجًا للمواطنة.

