النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

رئيس شعبة المستوردين يقترح صناديق حكومية لتمويل القطاع الخاص

عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية
ماهيتاب مختار -

اقترح عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، وعضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، إنشاء صناديق استثمار حكومية متخصصة في القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية، بهدف دعم القطاع الخاص وتمويل المشروعات القابلة للنمو، وتحويل دور الدولة من منافس إلى مستثمر وداعم للنشاط الاقتصادي.

وأكد قناوي أن الحوار الذي شهده المنتدى الاقتصادي يمثل رسالة صادقة من الدولة، تؤكد استعدادها الكامل للاستماع إلى الأفكار والمقترحات وتلقي الرؤى التي تستهدف حل المشكلات وتحسين بيئة العمل، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على النمو.

مقترح لإنشاء صناديق استثمار حكومية لدعم القطاع الخاص

واقترح قناوي تغيير بوصلة دور الدولة في الاقتصاد، بحيث تنتقل من موقع المنافس للقطاع الخاص إلى موقع المستثمر والداعم، من خلال إنشاء صناديق استثمار حكومية متخصصة في القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية، يقتصر دورها على توفير التمويل اللازم للمشروعات القائمة بالفعل والقابلة للنمو.

وأوضح أن القطاع الخاص سيتولى إدارة هذه المشروعات وتشغيلها، مقابل حصول الصناديق على نسبة من الأرباح، مع إتاحة إمكانية التخارج بعد تحقيق الأهداف الاستثمارية المحددة.

تخفيف أعباء التمويل عن المستثمرين

وأشار قناوي إلى أن هذا النموذج يتيح للدولة القيام بدور استشاري وداعم للقطاع الخاص، مع توفير التمويل اللازم للمشروعات، بما يخفف من أعباء التمويل المصرفي المرتفعة، ويوفر بديلًا إضافيًا للمبادرات التمويلية منخفضة التكلفة، دون أن يكون ذلك بديلًا عن الدور الأساسي الذي تقوم به البنوك في تمويل النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن صناديق الاستثمار الحكومية قد تحقق عوائد تتجاوز الفوائد المصرفية على مدار عمر المشروع، إلا أن الفارق الأساسي يتمثل في مشاركة الصندوق في الأرباح بنسبة محددة، بما يتيح بناء شراكة استثمارية ترتبط نتائجها بأداء المشروع وقدرته على تحقيق النمو.

شروط نجاح صناديق الاستثمار الحكومية

وأكد رئيس شعبة المستوردين أن نجاح هذا المقترح يتطلب تحديد القطاعات المستهدفة بدقة، واختيار المشروعات التي يمتلك أصحابها الرغبة والقدرة الفعلية على التوسع، بعد دراسة قوائمها المالية التي سُددت عنها الضرائب، لضمان توجيه الاستثمارات إلى مشروعات قائمة وقابلة للنمو وتحقيق عوائد اقتصادية حقيقية.

وشدد قناوي على أن الهدف الأساسي من هذا التوجه هو تغيير الصورة الذهنية السلبية عن دور الدولة باعتبارها منافسًا للقطاع الخاص، وترسيخ صورة إيجابية لدولة تدعم القطاعات الناجحة لمساعدتها على التفوق، وتساند القطاعات الضعيفة لتعزيز قدراتها.

كما أكد أهمية توفير فرص حقيقية للمشروعات الصغيرة للنمو والتحول إلى مشروعات متوسطة وكبيرة، بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويوسع قاعدة النشاط الاقتصادي.