النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

”بعد الطرد بالقوة.. المحكمة مكنت الزوجة من مسكن الزوجية”

حسناء طارق -

قضت محكمة الأسرة بمصر الجديدة بتمكين زوجة وأطفالها الصغار من مسكن الزوجية، إثر قيام زوجها بطردها من المنزل بشكل تعسفي وتحرير محضر ضدها يتهمها فيه بـ"التبذير وإتلاف ميزانية المنزل"، في واقعة تسلط الضوء على استغلال بعض الأزواج للمبررات المادية لحرمان أسرهم من المأوى.

تفاصيل الواقعة: خلاف على المصروف ينتهي بالطرد

بدأت الخصومة القضائية عندما تصاعدت الخلافات بين الطرفين بسبب متطلبات المعيشة اليومية وغلاء الأسعار. وحسب أوراق الدعوى، اعتبر الزوج أن طلبات زوجته المتكررة لتغطية احتياجات أطفالهما الثلاثة نوعاً من "التبذير والرفاهية الزائدة".

وفي مواجهة هذه الطلبات، قام الزوج باتخاذ إجراءات تصعيدية شملت:

 طرد الزوجة وأطفالها من منزل الزوجية ليلاً دون مأوى بديل.

وتغيير كالون الشقة لمنعها من العودة أو أخذ متعلقاتها الشخصية ومتعلقات الأطفال.

و تحرير محضر شرطة يتهم فيه زوجته بتبديد أمواله والتبذير المتعمّد لإرهاقه مادياً.

التحريات القانونية تنهي المزاعم

عقب لجوء الزوجة إلى النيابة العامة وتقديم طلب تمكين برقم حصر منازعات حيازة، باشرت الجهات المختصة التحريات حول الواقعة.

وجاءت نتائج التحقيقات والتحريات كالتالي:

كذب ادعاءات الزوج بشأن تبذير الزوجة، حيث تبين أن المبالغ المصروفة كانت في إطار السلع الأساسية ومصاريف دراسة الأطفال.

وثبوت واقعة الطرد التعسفي شهادة الجيران في العقار أكدت خروج الزوجة وأطفالها في حالة بكاء بعد مشادة كلامية وصراخ من الزوج.

و استمرار العلاقة الزوجية مما يمنح الزوجة الحق الكامل في حيازة الشقة للمعيشة.

قرار النيابة: التمكين المشترك لصالح الصغار

بناءً على التحريات ومعاينة مسكن الزوجية، أصدر المحامي العام لنيابات الأسرة قراراً بـتمكين الزوجة وأولادها من مسكن الزوجية بالمشاركة مع الزوج (أو منفرداً في حال إثبات استحالة العشرة أو صدور حكم طلاق لاحقاً)، مع منع الزوج أو الغير من التعرض لها في حيازتها للمسكن.

وأكد الخبراء القانونيون في تعليقهم على القرار أن قانون الأحوال الشخصية يحمي حيازة الزوجة لمسكن الزوجية باعتباره مأوى للصغار، وأن الادعاءات المادية أو اتهامات التبذير لا تسقط حق الأطفال وأمهم في الحماية وتوفير المسكن الملائم، ولا تبيح للزوج طرد عائلته بشكل مهين ومخالف للقانون.