النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وزارة البترول: نتائج إيجابية لبئر نرجس 2 بعد الوصول إلى عمق يتجاوز 5 آلاف متر

فاطمة الضوي. -

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «شيفرون» الأمريكية تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، بعد الوصول إلى عمق يتجاوز 5 آلاف متر، حيث أكدت نتائج الحفر امتداد الطبقات الحاملة للغاز المكتشفة سابقًا، إلى جانب العثور على طبقة إضافية حاملة للغاز، في خطوة تدعم استكمال تقييم الحقل ودراسة فرص تنميته تجاريًا.

وأوضحت وزارة البترول أن نتائج التقييم أظهرت وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 مترًا، مع تسجيل خصائص جيولوجية وصفتها بالجيدة، بما يعزز المؤشرات الفنية بشأن الموارد الغازية في منطقة نرجس، ويدعم مواصلة الدراسات اللازمة لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف.

طبقة غاز جديدة تعزز نتائج نرجس 1

وأشارت الوزارة إلى أن أعمال حفر بئر «نرجس 2»، التي بدأت في مايو الماضي، استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس 1»، الذي تحقق عام 2022، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، بما فيها التكوينات التي تتميز بارتفاع الضغط ودرجات الحرارة.

وأكدت أن نتائج الحفر أثبتت امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها في البئر الأولى، فضلًا عن وجود طبقة إضافية حاملة للغاز، وهو ما يوفر بيانات جديدة تساعد على تقييم الموارد المكتشفة وتحديد فرص استغلالها اقتصاديًا.

هل يقترب حقل نرجس من الإنتاج؟

وتكتسب نتائج البئر الجديدة أهمية في إطار جهود وزارة البترول لتسريع تنمية اكتشافات الغاز غير المستغلة، خاصة مع الحاجة إلى زيادة الإنتاج المحلي وتعويض التناقص الطبيعي في الحقول القائمة.

ومن المنتظر أن تساعد البيانات الفنية الناتجة عن حفر «نرجس 2» في استكمال تقييم الحقل، وتحديد السيناريوهات المناسبة لتنميته، تمهيدًا لاتخاذ القرارات الاستثمارية اللازمة للانتقال إلى مرحلة الإنتاج.

ورغم النتائج الإيجابية، فإن اكتشاف طبقات إضافية حاملة للغاز لا يعني بدء الإنتاج التجاري أو تحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إذ يتطلب ذلك استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية وتقييم إمكانات الحقل.

ولم يتضمن الإعلان تحديد حجم الاحتياطيات المؤكدة أو معدل الإنتاج اليومي المتوقع من البئر، كما لم يحدد موعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائي أو بدء الإنتاج من الحقل.

شيفرون تواصل تقييم اكتشافات الغاز بالمتوسط

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة نرجس، بالشراكة مع «إيني» الإيطالية و«مبادلة» الإماراتية و«ثروة للبترول» المصرية، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس».

وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد شهد انطلاق أعمال الحفر في مايو 2026 على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، ضمن خطة تستهدف تسريع تقييم الاكتشافات الغازية غير المنماة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية.

وتأتي النتائج الجديدة في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، من خلال تكثيف أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول القائمة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.

وتظل نتائج الدراسات الفنية المقبلة وحجم الموارد القابلة للاستخراج والجدول الزمني لتنمية الحقل عوامل رئيسية لتحديد مساهمة اكتشاف نرجس في إمدادات الغاز المصرية خلال السنوات المقبلة.