خاص لـ «النهار»| كواليس أزمة «لو بنحب» في مسرح الهناجر.. خلاف حول الميزانية واختصاصات الإدارة

شهد مسرح الهناجر حالة من الجدل بسبب الخلاف حول استضافة العرض المسرحي «لو بنحب»، في ظل تباين وجهات النظر بشأن ميزانية العرض ومتطلباته الفنية ومدى ملاءمتها لطبيعة المسرح وإمكاناته.
وتدور الأزمة بين الفنان شادي سرور، مدير مسرح الهناجر، والدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، على خلفية عرض تصل ميزانيته إلى مليون ونصف المليون جنيه، فيما تتطلب شاشات العرض الخاصة به تكلفة تُقدَّر بنحو 4 ملايين جنيه، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى تناسب هذه الإمكانات مع طبيعة المكان.
من جانبه، امتنع الدكتور أيمن الشيوي عن التعليق على الأزمة، مشيرًا، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، إلى أن إثارة هذه الموضوعات تستهدف تشويه صورته والزج باسمه دون وجه حق.
على الجانب الآخر، أبدى شادي سرور، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، اعتراضه على إقامة العرض داخل مسرح الهناجر، مؤكدًا أن طبيعة المسرح تقوم على احتضان المبدعين والتجارب المسرحية القائمة على التجريب، وتقديم عروض بميزانيات بسيطة وأسعار تذاكر في متناول الجمهور، إذ تبلغ قيمة التذكرة 30 جنيهًا.
وأوضح سرور أن استضافة عرض «لو بنحب» أثرت على خطة العروض المقررة على المسرح، ومن بينها «سما» و«زائد واحد»، الذي حقق إيرادات تجاوزت 60 ألف جنيه، معتبرًا أن طبيعة العرض الجديد ومتطلباته لا تتناسب مع هوية مسرح الهناجر وإمكاناته.
وأشار مدير المسرح إلى أن هناك مسارح أخرى يمكنها استضافة العرض وتجهيزاته الفنية، من بينها مسرح مصر ومسرح السلام ومسرح ميامي، بما يتناسب مع حجم الإنتاج ومتطلبات العرض.
ولم يتوقف الخلاف عند الجوانب الفنية والمالية، بل امتد إلى مسألة الاختصاصات الإدارية والفنية، إذ اعتبر سرور أن فرض العرض على المسرح يمثل تدخلًا في اختصاصاته وتغييرًا لطبيعة المكان، وهو ما دفعه إلى اتخاذ خطوات رسمية من خلال رفع مذكرات إلى وزارة الثقافة، مطالبًا بإعادة النظر في القرار.

