من توثيق الماضي إلى مستقبل التراث.. مكتبة الإسكندرية تشارك في ملتقى الهانجول بكوريا الجنوبية

شاركت مكتبة الإسكندرية بوفد من الخبراء والمتخصصين في أعمال الملتقى الدولي الرابع لمتحف الهانجول الوطني بكوريا الجنوبية، الذي عُقد في 16 أكتوبر 2026، تحت عنوان «الكتابة والمتاحف: من توثيق الماضي إلى مستقبل التراث»، بالتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لافتتاح مكتبة الإسكندرية.
وافتُتح الملتقى بكلمة مسجلة من الجانب الكوري، تضمنت الشكر لمكتبة الإسكندرية على مشاركتها، والتهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لافتتاحها، إلى جانب الإشارة إلى زيارة الرئيس إلى كوريا الجنوبية في أوائل أكتوبر الجاري.
وأكدت مكتبة الإسكندرية، في كلمتها خلال الملتقى، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين متحف الهانجول الوطني والمكتبة عام 2023 مثّلت محطة مهمة في مسيرة التعاون الثقافي بين الجانبين، مشيرة إلى دور المكتبة في دراسة التراث وتطوير وسائل حديثة لتوثيقه وإتاحته للأجيال القادمة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما تتيحه من فرص لتعزيز دور المتاحف في حفظ التراث وربطه بالمستقبل.
وشهد الملتقى إشادة بالمستوى الأكاديمي والقدرات المهنية لوفد مكتبة الإسكندرية، كما نظمت المكتبة ورشة عمل لكتابة أسماء الجمهور بالخط الهيروغليفي، باستخدام أدوات مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، من بينها أقلام البوص وورق البردي الأصلي.
كما عُرض فيلم «البردي المصري: إرث يتنفس»، من إنتاج استوديو مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي، والذي يستعرض مراحل صناعة ورق البردي في مصر القديمة، وجهود إحياء هذا التراث في العصر الحديث بقرية القراموص بمحافظة الشرقية.
وضم وفد المكتبة عددًا من الخبراء والمتخصصين، حيث شارك مدير مركز دراسات الخطوط في الجلسة الأولى، التي حملت عنوان «منظور شامل لتاريخ الكتابة في مصر عبر العصور»، كما قُدمت ورقة عمل بعنوان «التراث للجميع: تجربة المركز في التحول الرقمي ونشر الثقافة التراثية»، إلى جانب محاضرة متخصصة حول الكتابة في مصر القديمة.
وتأتي مشاركة مكتبة الإسكندرية في إطار جهودها لتعزيز التعاون الثقافي الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات توثيق التراث ودراسة تاريخ الكتابة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في حفظ الموروث الحضاري وإتاحته للأجيال المقبلة.

