النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

وزارات الداخلية العربية تبحث في تونس مواجهة الاحتيال والجرائم السيبرانية

المؤتمر
مصطفى الرماح -

بدأت صباح اليوم الأربعاء جلسات المؤتمر الثالث للمسؤولين عن مواجهة جرائم تقنية المعلومات في وزارات الداخلية العربية، المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية، بحضور كلٍّ من اللواء حسام محمود رشاد، رئيس المؤتمر، ورؤساء وأعضاء الوفود.

وخلال فعاليات المؤتمر، ألقى الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، كلمة جاء فيها:

يشرفني، ونحن نجتمع اليوم في مقر مجلس وزراء الداخلية العرب، الذي تحتضنه تونس العزيزة بكل كرم وعناية، أن أرفع إليها، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، كل التقدير والعرفان على ما تقدمه لنا من دعم موصول، راجيًا لها ولدولنا العربية كافة مزيدًا من التقدم والازدهار في كنف الأمن والاستقرار.

ويشرفني كذلك أن أرفع خالص التقدير والامتنان إلى وزراء الداخلية العرب على العناية الفائقة التي يحيطون بها التعاون الأمني العربي، وعلى سعيهم الدؤوب لمواجهة الجريمة وحماية شعوبنا من عواقبها الوخيمة.

تجتمعون اليوم في هذه النسخة الثالثة من مؤتمر المسؤولين عن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لتناقشوا عددًا من الموضوعات المهمة ذات العلاقة بالجريمة السيبرانية.

وسيكون لتبادل الخبرات نصيب وافر من أعمالكم اليوم، من خلال استعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال مواجهة جرائم تقنية المعلومات، الذي بات بندًا ثابتًا على جداول أعمالكم، تستعرضون فيه كل مرة تجارب أربع دول أعضاء. وستقومون أيضًا باستعراض ما رصدته الدول الأعضاء من الحالات الجرمية الإلكترونية، مما سيسمح لكم بالاطلاع على أنماط هذه الجرائم والتوقي منها.

أما الاهتمام الثاني البارز على جدول الأعمال، فهو جرائم الاحتيال المالي وعلاقتها بنظم المعلومات، الذي ستعالجونه من خلال موضوعين؛ أولهما الأساليب الجرمية المستخدمة في الاحتيال المالي الإلكتروني، الذي سيكون مناسبة لاستعراض ما لدى الدول الأعضاء من معطيات بهذا الشأن. وثانيهما الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاحتيال المالي، وهو البرنامج الفائز بجائزة الأمير نايف للأمن العربي لعام 2025م، في فرع البرامج الأمنية الرائدة.

وإلى جانب ذلك، ستنظرون في صيغة معدلة، في ضوء ملاحظات ومقترحات الدول الأعضاء، لمشروع هيكل تنظيمي نموذجي لجهاز متخصص في مواجهة جرائم تقنية المعلومات، من شأنه أن يوفر إطارًا استرشاديًا تستفيد منه الدول الأعضاء في بناء أو تطوير أجهزتها الوطنية.

وتقديرًا منكم للدور البارز الذي تلعبه التوعية في مواجهة جرائم تقنية المعلومات، فقد طلبتم في مؤتمركم الماضي من الأمانة العامة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تنظيم أسبوع عربي للتوعية بمخاطر جرائم تقنية المعلومات وسبل الوقاية منها، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية، والتنسيق مع الدول الأعضاء بشأن الموعد المناسب للأسبوع.

وستطلعون اليوم، بحول الله، على ما تم اتخاذه من خطوات في هذا الصدد. وكلنا أمل أن يرى هذا الأسبوع النور، وأن يسهم في ترسيخ الوعي السيبراني في الوطن العربي.

وختامًا، يسعدني أن أجدد الترحيب بكم، راجيًا لأعمالكم أن تُكلل بالنجاح.