النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

بالصور| تلال القمامة والحشائش تلتهم مركز شباب ”ميت إشنا”.. 4 عائلات ولجان وهمية تحرم 20 ألف مواطن من الخدمات

 مركز شباب ميت إشنا
مها الصباحي -

مأساة حقيقية داخل مركز شباب ميت إشنا التابع لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، صرح خدمي ورياضي حُرم منه قرابة 20 ألف مواطن من أهالي القرية، ليتحول بفعل الإهمال التام وغياب الرقابة إلى مجرد أطلال مهجورة ومقالب للقمامة وملاعب تكسوها الحشائش الكثيفة، وسط صرخة استغاثة عاجلة يطلقها الأهالي محذرين من استمرار هذا الشلل التام.

​8 سنوات عجاف بلا نشاط

​يؤكد سامح محمد إبراهيم عضو الجمعية العمومية، في تصريحات خاصة لموقع "النهار" أن النشاط داخل المركز مجمّد تماماً منذ حوالي 8 سنوات، فلا توجد أنشطة اجتماعية، ولا دورات كرة قدم، ولا أي متنفس رياضي أو ثقافي للشباب، مضيفا أن الملاعب الكبيرة التي كانت تضج بالحياة أصابها الشلل التام بسبب غياب الصيانة والاهتمام، حتى غطت الحشائش الكثيفة أرضيتها وتحولت إلى ما يشبه الغابات، وأيضا المكتبة وصالة الجيم مغلقة في وجه الجميع.

موظفون على الورق ولجان وهمية

​تتعاظم الأزمة الإدارية في المركز لتصل إلى حد العبث، فالمركز يتبع له رسمياً مدير تنفيذي ومدير مالي وعدد من الموظفين، إلا أنهم كالأشباح لا يراهم أحد منذ سنوات، والأغرب من ذلك، أنه منذ خروج العامل الوحيد بالمعاش قبل 10 سنوات، لم يكلف أحد نفسه بتعيين بديل، وأصبح مقر المركز بلا حارس ولا عامل نظافة. ​

وأضاف عضو الجمعية العمومية: مع انتهاء الدورة الانتخابية منذ عام، عينت مديرية الشباب والرياضة بالدقهلية لجنة لإدارة المركز، لكن أعضائها غير متواجدين نهائيا، ولا يعلم الأهالي عنهم شيئا حتى أسماءهم، ونما إلى علمنا أنهم مسافرين خارج البلاد، لافتا إلى أن رئيس مجلس الإدارة السابق ينفرد بالمركز وهو الشخص الوحيد الذي يحتفظ بالمفتاح، ويحضر ليلاً برفقة بعض أصدقائه لفترة قصيرة ثم يغادر، مستمراً في إدارة المشهد وكأن شيئاً لم يكن رغم انقضاء ولايته قبل عام، وقضائه نحو 15 عاماً متواصلة في الدورات السابقة.

​احتكار العضوية: 4 عائلات تتحكم في مصير 20 ألف مواطن ​

وعلى صعيد الجمعية العمومية، تبرز أزمة الهيمنة واحتكار القرار، حيث يوضح عضو الجمعية العمومية أن إجمالي عدد الأعضاء 180 عضواً فقط، بينهم نحو 40 عضواً غريباً من خارج البلد بنسبة تتعدى 20%، والعضوية تتكون فعلياً من 4 عائلات فقط، في الوقت الذي يبلغ عدد أهالي القرية أكثر من 20 ألف نسمة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر المقبل، يتخوف الأهالي من التلاعب المستمر، لاسيما وأن رئيس مجلس الإدارة السابق الذي ليس له أي صفة قانونية حالياً قام بالاطلاع على كشوف أعضاء الجمعية العمومية والتوقيع عليها باسمه شخصياً وإدخال أسماء جديدة خلال الأيام الماضية، في ضرب صريح للقانون واللوائح المنظمة لمراكز الشباب، مما يهدد بسلامة الانتخابات برمتها ويستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الرقابية.

​نداء عاجل إلى وزارة الشباب والرياضة

​الصور الحية لمركز شباب ميت إشنا تنطق وحدها بالحقيقة المؤلمة، تلال القمامة تحاصر المداخل، وملاعب تحولت إلى أعشاب ضارة، ومنشآت مهملة، وأمام هذا الانهيار، يرفع أهالي القرية وشبابها أصواتهم بنداء عاجل إلى وزير الشباب والرياضة ومحافظ الدقهلية للتدخل الفوري، وتشكيل لجنة تقصي حقائق نزيهة، وإنهاء حالة الاستحواذ، وفتح باب العضويات، وإعادة الحياة إلى هذا الصرح المنسي.