وزير الطاقة القبرصي: نستهدف استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء محليًا بحلول 2029

كشف مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، عن استهداف بلاده استكمال البنية التحتية اللازمة لاستخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بحلول عام 2029، بالتوازي مع خطط تنمية حقول الغاز المكتشفة والاستفادة من البنية التحتية المصرية في نقل الغاز ومعالجته وإسالته وتصديره إلى الأسواق الخارجية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير القبرصي، اليوم الثلاثاء، في جلسة «بناء سوق متكاملة للطاقة في منطقة البحر المتوسط»، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
وأوضح داميانوس أن قبرص تعمل على تحقيق التوازن بين تأمين احتياجاتها المحلية من الطاقة والاستفادة الاقتصادية من موارد الغاز الطبيعي المكتشفة في مياهها الإقليمية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية اللازمة لاستخدام الغاز في السوق المحلية لا تزال قيد التطوير.
وأكد أن تصدير الغاز يمثل أحد الخيارات التجارية المهمة أمام بلاده خلال المرحلة الحالية، في ظل استمرار العمل على تطوير البنية التحتية المحلية، بما يتيح الاستفادة من الموارد المكتشفة وتحقيق عائد اقتصادي منها.
وأشار إلى أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا لقبرص في تطوير موارد الغاز الطبيعي، بفضل ما تمتلكه من منشآت لاستقبال الغاز ومعالجته وإسالته، بما يوفر مسارًا للاستفادة من الاكتشافات القبرصية دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية مماثلة بالكامل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتقدم فيه مشروعات التعاون بين مصر وقبرص في مجال الغاز، وفي مقدمتها مشروعا «كرونوس» و«أفروديت»، اللذان يستهدفان الاستفادة من الإمكانات المصرية القائمة لتطوير الموارد المكتشفة وربطها بالأسواق.
وكانت مصر قد شهدت، خلال فعاليات مؤتمر MOC 2026، توقيع اتفاقية بالأحرف الأولى لاستكمال النظام المالي الخاص بمشروع تنمية حقل أفروديت وربطه بالبنية التحتية المصرية، في إطار استكمال الترتيبات اللازمة للمضي في المشروع.
وشدد وزير الطاقة القبرصي على أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف تطوير حقول الغاز البحرية، مؤكدًا أن الاستفادة من المنشآت القائمة تساعد على تقليل الاستثمارات المطلوبة وتسريع وصول الموارد المكتشفة إلى الأسواق.
وأوضح أن بلاده تسعى إلى الاستفادة من موارد الغاز في دعم أمن الطاقة المحلي مستقبلًا، مع استمرار دراسة الفرص التجارية لتصدير جزء من الإنتاج، بما يحقق التوازن بين احتياجات الاستهلاك الداخلي والعائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية.
وتعكس هذه الخطط توجه قبرص إلى تطوير استخدام الغاز الطبيعي محليًا، بالتوازي مع الاستفادة من الشراكة المصرية في تسويق مواردها، إلا أن حجم الغاز الذي سيخصص للاستهلاك المحلي أو التصدير سيظل مرتبطًا بخطط تنمية الحقول والاتفاقات التجارية ومواعيد بدء الإنتاج.
ويظل عام 2029 موعدًا مستهدفًا لاستكمال البنية التحتية المحلية، وليس إعلانًا عن بدء تشغيل مؤكد أو وصول الغاز إلى محطات الكهرباء القبرصية في ذلك التاريخ.

