«شيفرون»: استقرار الشروط المالية وسرعة التراخيص مفتاح جذب استثمارات الغاز بشرق المتوسط

أكد خافيير لاروزا، رئيس شركة «شيفرون» للأصول الأساسية والدول الناشئة، أن جذب الاستثمارات طويلة الأجل في مشروعات البترول والغاز بشرق البحر المتوسط يتطلب توفير شروط مالية مستقرة، وأطر تنظيمية واضحة، وإجراءات فعالة لإصدار التراخيص، إلى جانب إتاحة البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز ومعالجته وتسويقه.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، بمشاركة وزراء الطاقة وقيادات كبرى الشركات العالمية العاملة بالمنطقة.
وأوضح لاروزا أن منطقة شرق المتوسط تمتلك موارد غازية وفرصًا استكشافية واعدة، إلا أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات إنتاجية يتطلب بيئة استثمارية تنافسية تتيح للشركات اتخاذ قرارات طويلة الأجل، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة أعمال الاستكشاف والتنمية البحرية.
وأشار إلى أن نجاح مشروعات الغاز العابرة للحدود يعتمد على تكامل أربعة عناصر رئيسية، تشمل توافر الموارد الجيولوجية، واستمرار أنشطة البحث والتقييم، وبناء شراكات فعالة بين الحكومات والشركات، وتوفير الأطر الاستثمارية والبنية التحتية التي تتيح وصول الإنتاج إلى الأسواق.
وشدد مسؤول «شيفرون» على أهمية الشفافية والتواصل المستمر بين الحكومات والمستثمرين، معتبرًا أن وضوح الإجراءات واستقرار الشروط التجارية والمالية يساعدان على خفض المخاطر وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأكد أن التعاون بين شركات الطاقة العالمية والحكومات وشركات البترول الوطنية يمثل عنصرًا أساسيًا لتطوير المشروعات البحرية كثيفة الاستثمارات، خاصة تلك التي تتطلب ترتيبات مشتركة بين أكثر من دولة.
وفي هذا السياق، أشار لاروزا إلى أهمية البنية التحتية المصرية في دعم مشروعات الغاز بشرق المتوسط، موضحًا أن منشآت معالجة الغاز وإسالته وشبكات النقل القائمة، إلى جانب السوق المحلية المصرية، توفر فرصًا لتسريع تطوير الاكتشافات وتحويلها إلى مشروعات تجارية.
وتأتي تصريحات «شيفرون» بالتزامن مع توقيع اتفاقية النظام المالي لمشروع تنمية حقل «أفروديت» القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية بالأحرف الأولى، خلال فعاليات المؤتمر، في خطوة تستهدف استكمال الترتيبات المالية والتجارية اللازمة للمضي في المشروع.
ويمثل استقرار الأطر المالية والتعاقدية أحد العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار النهائي بمشروعات الغاز البحرية، التي تحتاج إلى تمويل كبير وفترات زمنية طويلة قبل بدء الإنتاج وتحقيق العائد الاقتصادي.
وأكد لاروزا استمرار اهتمام «شيفرون» بتطوير أعمالها في منطقة شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن التعاون الإقليمي والاستفادة من البنية التحتية القائمة يمثلان فرصة لتعزيز أمن الطاقة وتوفير مسارات تنافسية لوصول الغاز إلى الأسواق.
وتبرز هذه التصريحات أهمية تطوير بيئة الاستثمار في قطاع الغاز، بما يشمل استقرار الشروط المالية وسرعة الإجراءات ووضوح القواعد التنظيمية، باعتبارها متطلبات أساسية لتحويل الموارد المكتشفة إلى إنتاج فعلي واستثمارات مستدامة.

