النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

قبل اتفاقات شيفرون في الإسكندرية.. صفقة بـ720 مليون دولار تعيد تشكيل خريطة ملكية حقل أفروديت

صورة تعبيرية
فاطمة الضوي. -

تتجه خريطة ملكية حقل أفروديت القبرصي، أحد أبرز مشروعات الغاز المرتبطة بمصر في شرق البحر المتوسط، إلى تغيير مهم، بعد اتفاق شركة «شل» العالمية على بيع حصتها غير المباشرة في الحقل إلى مجموعة «MOL» المجرية، في صفقة تصل قيمتها إلى 720 مليون دولار، بالتزامن مع استعداد مصر لتوقيع اتفاقات جديدة مع شركة «شيفرون» الأمريكية خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بالإسكندرية.

وبحسب إعلان رسمي أصدرته شركة شل في 31 يوليو 2026، فقد توصلت إلى اتفاق لبيع كامل ملكيتها في شركة BG Cyprus Ltd إلى مجموعة MOL، وهي الشركة التي تمتلك حصة تبلغ 35% في القطاع البحري رقم 12 القبرصي، الذي يضم حقل أفروديت للغاز الطبيعي.

وأوضحت شل أن القيمة الإجمالية للصفقة قد تصل إلى 720 مليون دولار، وفقًا للتعديلات المالية والمدفوعات المشروطة بتحقيق مراحل محددة من المشروع، على أن يُستكمل تنفيذ الصفقة في مطلع عام 2027، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية واستيفاء شروط الإغلاق.

وتضم هيكلية ملكية حقل أفروديت حاليًا شركة شيفرون، المشغل الرئيسي للمشروع، بحصة 35%، وشركة BG Cyprus التابعة لشل بحصة مماثلة، إلى جانب شركة NewMed Energy الإسرائيلية التي تمتلك 30%، فيما ستحل المجموعة المجرية محل شل بعد إتمام عملية الاستحواذ.

وكشفت مجموعة MOL، في إفصاح رسمي بشأن الصفقة، أن خطة تطوير أفروديت تتضمن حفر أربعة آبار إنتاجية وإنشاء وحدة إنتاج عائمة مستقلة، بالإضافة إلى مد خط أنابيب بحري بطول 250 كيلومترًا لربط الحقل بشبكة نقل الغاز المصرية.

وقدّرت الشركة الموارد الغازية المشروطة في الحقل بنحو 104 مليارات متر مكعب، إلى جانب نحو 8 ملايين برميل من المكثفات، مع استهداف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال عام 2027، وبدء تدفقات الغاز الأولى في عام 2031، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته.

وفي المقابل، أشار تقرير نشره موقع «Egypt Oil & Gas»، اليوم الاثنين 19 أكتوبر، إلى خطة لإنشاء خط أنابيب بطول 280 كيلومترًا لربط أفروديت بمصر، بفارق 30 كيلومترًا عن الطول الوارد في إعلان MOL، دون أن يتضح ما إذا كان الاختلاف يرجع إلى تحديث التصميم الهندسي أو اختلاف نقاط الربط والقياس.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنسبة لمصر، إذ أكدت شل أن الغاز المتوقع إنتاجه من الحقل سيُباع إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، ما يربط مستقبل تطوير أفروديت بالترتيبات التجارية والبنية التحتية المصرية.

ويأتي ذلك قبل ساعات من انطلاق مؤتمر بترول الإسكندرية، الثلاثاء 20 أكتوبر، والذي يتضمن برنامجه توقيع اتفاقات مع شيفرون تتعلق بالنظام المالي للمشروع وبيع وشراء الغاز ونقله، في خطوة تستهدف استكمال المتطلبات التجارية اللازمة لتطوير الحقل وربطه بمصر.

وتفتح التطورات المتزامنة في هيكل ملكية الحقل وترتيبات نقل الغاز تساؤلات بشأن تأثير دخول المستثمر المجري على تمويل المشروع وجدوله التنفيذي، ومدى إمكانية تسريع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، خصوصًا أن الاتفاقات التجارية المنتظرة لا تعني بدء الإنتاج بصورة فورية.