النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مصر تستعد لتوقيع 3 اتفاقات مع شيفرون لنقل غاز أفروديت القبرصي

فاطمة الضوي. -

تستعد مصر لتوقيع 3 اتفاقات جديدة مع شركة «شيفرون» العالمية، غدًا الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، تتعلق بالترتيبات المالية والتجارية ونقل الغاز الطبيعي من حقل «أفروديت» القبرصي إلى البنية التحتية المصرية، في خطوة تستهدف تسريع تنمية الحقل وتعظيم الاستفادة من منشآت معالجة وإسالة الغاز في مصر.

ومن المقرر أن يشهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ومايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة بجمهورية قبرص، مراسم توقيع الاتفاقات خلال افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026» (MOC 2026)، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، بمشاركة قيادات كبرى شركات الطاقة العالمية.

3 اتفاقات جديدة لنقل الغاز القبرصي إلى مصر

ويتضمن برنامج افتتاح المؤتمر توقيع اتفاق النظام المالي (FRA)، واتفاق بيع وشراء الغاز (GSPA)، واتفاق نقل الغاز (GTA)، في إطار استكمال الترتيبات اللازمة لربط حقل «أفروديت» القبرصي بالبنية التحتية المصرية.

وتهدف هذه الاتفاقات إلى استكمال المتطلبات المالية والتجارية والتنظيمية للمشروع، بما يمهد لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي، والانتقال إلى مراحل تنفيذ أعمال تنمية الحقل وربطه بمنظومة الغاز المصرية.

ولا تعني الاتفاقات المرتقبة بدء الإنتاج التجاري من حقل «أفروديت» أو وصول الغاز القبرصي بالفعل إلى مصر، إذ لا تزال هناك إجراءات فنية واستثمارية يتعين استكمالها قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ والتشغيل.

مصر تستهدف تعظيم الاستفادة من محطات إسالة الغاز

وتأتي الاتفاقات المنتظرة امتدادًا للمباحثات المصرية القبرصية خلال الفترة الماضية، التي ركزت على تسريع تنمية موارد الغاز الطبيعي المكتشفة في شرق البحر المتوسط، والاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة لاستقبال الغاز ومعالجته وإسالته.

وتمتلك مصر محطتين لإسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، إلى جانب شبكة لنقل الغاز ومنشآت للمعالجة، ما يوفر فرصًا لاستقبال الغاز القبرصي والاستفادة منه محليًا أو إعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية، وفقًا للترتيبات التجارية التي سيتم الاتفاق عليها.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية متزايدة في ظل توجه دول شرق المتوسط نحو تطوير موارد الغاز المكتشفة، وتوفير مسارات تجارية جديدة لنقل الإمدادات إلى الأسواق المستهلكة، خاصة الأسواق الأوروبية.

وزيرا البترول المصري والطاقة القبرصي يفتتحان مؤتمر MOC 2026

ويفتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، بحضور مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة بجمهورية قبرص، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وعدد من رؤساء شركات البترول والغاز العالمية.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لضمان أمن الطاقة في البحر المتوسط»، ويتضمن حفل الافتتاح كلمات لوزيري الطاقة المصري والقبرصي، إلى جانب ممثلي شركات «شيفرون» و«إيني» و«توتال إنرجيز».

كما يشهد المؤتمر جلسة حوارية بمشاركة الوزيرين، تتناول فرص تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وتطوير الشراكات بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لدعم أمن إمدادات الغاز.

وتناقش الجلسة سبل تحقيق التكامل بين دول المنطقة في استغلال موارد الغاز الطبيعي، وتطوير شبكات النقل والمعالجة والإسالة، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات وتنمية مشروعات الطاقة المشتركة.

11 جلسة نقاشية لبحث مستقبل الطاقة في البحر المتوسط

وأكد الدكتور محمد رضوان، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن فعاليات «MOC 2026» تركز على 3 محاور رئيسية، تشمل تسريع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج في البحر المتوسط، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لخفض المخاطر والتكاليف، وتعزيز الشراكات الاستثمارية مع الشركات العالمية.

وأوضح أن هذه المحاور تستهدف دعم جهود تطوير قطاع البترول والغاز، وتسريع دخول الاكتشافات الجديدة إلى مراحل الإنتاج، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات إلى أنشطة البحث والاستكشاف.

وأشار رضوان إلى أن برنامج المؤتمر يتضمن 11 جلسة نقاشية، بمشاركة قيادات قطاع البترول والشركات الدولية والخبراء والمتخصصين، بالإضافة إلى جلستين مخصصتين للطلاب الجامعيين والكفاءات الشابة، بهدف تبادل الخبرات وتنمية القدرات البشرية في قطاع الطاقة.

21 جلسة فنية تناقش التكنولوجيا وزيادة إنتاج الغاز

ومن جانبه، أكد المهندس تامر إدريس، رئيس اللجنة الفنية للمؤتمر، أن البرنامج يتضمن 21 جلسة فنية، تُعقد خلال اليومين الثاني والثالث من فعاليات المؤتمر، وتتناول أحدث الأبحاث والتطبيقات التكنولوجية في صناعة البترول والغاز.

وأوضح أن الجلسات تناقش إدارة الخزانات البترولية، وحفر الآبار وإكمالها، وتحسين معدلات الإنتاج من الحقول المتقادمة، ومعالجة الغاز، وتطوير التسهيلات البحرية، إلى جانب تطبيقات التحول الرقمي وخفض الانبعاثات.

كما تشمل المناقشات تطوير معامل التكرير والصناعات ذات القيمة المضافة، واستعراض أحدث التقنيات التي تساعد على زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.

وتستهدف هذه الجلسات تبادل الخبرات الفنية والعلمية بين الشركات والمؤسسات المتخصصة، والاستفادة من التجارب الناجحة في مواجهة التحديات المرتبطة بعمليات الاستكشاف والإنتاج في البحر المتوسط.

ترقب تفاصيل اتفاقات حقل أفروديت مع شيفرون

وتتجه الأنظار خلال افتتاح المؤتمر إلى تفاصيل الاتفاقات المرتقبة بشأن حقل «أفروديت»، خاصة ما يتعلق بكميات الغاز المستهدف نقلها إلى مصر، وشروط البيع والنقل، والجدول الزمني لاستكمال الإجراءات الفنية والتجارية للمشروع.

وترتبط الجدوى الاقتصادية للاستفادة من الغاز القبرصي بالشروط التجارية والتمويلية، وتكاليف تنمية الحقل ونقل الغاز ومعالجته وإسالته، إلى جانب حجم الطلب في الأسواق المستهدفة.

ومن المنتظر أن تمثل الاتفاقات، حال توقيعها، خطوة إضافية نحو تحويل موارد الغاز القبرصية المكتشفة إلى مشروعات تجارية، وتعزيز دور البنية التحتية المصرية في منظومة الطاقة بشرق المتوسط، ودعم جهود مصر لترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الغاز الطبيعي.