الصين تفتتح معرض جينغدتشن الدولي للخزف بمشاركة أكثر من ألف مشترٍ

افتُتح معرض جينغدتشن الصيني الدولي للخزف 2026، أمس الأحد 18 أكتوبر 2026، في مدينة جينغدتشن، المعروفة باسم «عاصمة الخزف»، بمقاطعة جيانغشي شرقي الصين، بمشاركة أكثر من ألف مشترٍ محترف من داخل البلاد وخارجها، في حدث دولي يستعرض أحدث تطورات صناعة الخزف والتقنيات المرتبطة بها.
وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن معايير عام 2026 للعلامة التجارية الإقليمية «صُنع في جينغدتشن»، إلى جانب إطلاق منصة رقمية متخصصة في الثقافة والسياحة بالمدينة، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها الصناعي والسياحي على المستويين المحلي والدولي.
مشاركة دولية واسعة في معرض جينغدتشن للخزف
ويستمر معرض جينغدتشن الدولي للخزف لمدة 5 أيام، حتى 22 أكتوبر الجاري، على مساحة إجمالية تبلغ 140 ألف متر مربع، ويستعرض مختلف مراحل صناعة الخزف، بدءًا من سلسلة الإنتاج المتكاملة، وصولًا إلى الأسواق المحلية والعالمية وتطبيقات التكنولوجيا الرقمية في القطاع.
ويجمع المعرض عارضين وعلامات تجارية من 19 دولة، من بينها إسبانيا وألمانيا واليابان، فيما تتنوع أجنحته بين التصميم الإبداعي، والتصنيع الذكي للخزف، والعلامات التجارية الدولية، والمدن المتخصصة في إنتاج الخزف.
ويشكل المعرض منصة لتعزيز التبادل التجاري والثقافي بين الشركات والمؤسسات المتخصصة، إلى جانب استعراض الابتكارات الحديثة التي تسهم في تطوير صناعة الخزف ورفع كفاءتها الإنتاجية.
إدراج مواقع جينغدتشن على قائمة التراث العالمي
ويأتي تنظيم المعرض بعد إدراج مواقع صناعة الخزف اليدوية في جينغدتشن على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في 25 يوليو 2026، لتصبح الموقع الصيني الحادي والستين المدرج على القائمة.
ويمثل هذا الإدراج اعترافًا دوليًا بالقيمة التاريخية والحضارية لصناعة الخزف في المدينة، التي تضم مواقع تعكس تطور منظومة الإنتاج الحرفي خلال الفترة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن التاسع عشر.
وتوظف سلسلة صناعة الخزف في جينغدتشن أكثر من 100 ألف شخص، فيما تواصل منظومة تقسيم العمل المتكاملة، التي أسهمت في ازدهار الصناعة عبر التاريخ، تطورها لمواكبة متطلبات الأسواق الحديثة.
معرض جينغدتشن يعزز التجارة والاستثمار في صناعة الخزف
ومنذ انطلاقه عام 2004، نجح معرض جينغدتشن الدولي للخزف في توسيع حضوره على الساحة العالمية، وتحول تدريجيًا إلى منصة متكاملة تجمع بين عرض المنتجات والتبادل التجاري والتعاون الاستثماري والثقافي.
وتضم مدينة جينغدتشن أكثر من 1.6 مليون نسمة، وسجلت صافي تدفق سكاني بلغ 136 ألف شخص خلال العقد الماضي، فيما يأتي أكثر من نصف رواد الأعمال الذين أسسوا مشروعات طويلة الأجل بالمدينة من خارج مقاطعة جيانغشي، ومن بينهم مستثمرون من خارج الصين.
تاريخ صناعة الخزف في جينغدتشن يمتد لأكثر من ألف عام
ويعود تاريخ صناعة الخزف في جينغدتشن إلى أكثر من ألف عام، إذ شهدت المدينة تطورات مهمة في تقنيات الإنتاج والتصميم، جعلتها واحدة من أبرز المراكز التاريخية لصناعة الخزف في العالم.
وخلال عهد أسرة يوان الإمبراطورية، بين عامي 1271 و1368، ظهر الخزف الأزرق والأبيض، الذي شكل مرحلة مهمة في تطور الصناعة، مع الاستفادة من مواد خام وتقنيات ارتبطت بالتبادل التجاري مع غربي آسيا.
وفي عهد أسرة مينغ الإمبراطورية، بين عامي 1368 و1644، انتشرت منتجات جينغدتشن عبر طرق التجارة البحرية إلى جنوب شرقي آسيا وجنوبي آسيا وغربي آسيا وإفريقيا، لتصبح شاهدًا على العلاقات التجارية والتبادلات الثقافية بين الصين ومختلف مناطق العالم.
ويعكس المعرض استمرار هذا الإرث التاريخي، من خلال الجمع بين الحرف التقليدية والتقنيات الصناعية الحديثة، وتعزيز فرص التعاون الدولي في صناعة الخزف.

