النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وزير البترول: بدء المسح السيزمي في دنيس ورأس البر خلال أسبوعين لتعزيز اكتشافات الغاز

فاطمة الضوي. -

تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور بشرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، في خطوة تستهدف تعزيز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي وجذب استثمارات جديدة إلى أنشطة البحث والاستكشاف.

وأعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وصول سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، تمهيدًا لانطلاق أعمال المسح في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان للمشاركة في تنفيذ البرنامج.

وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى تعتمد على تقنية المسح السيزمي باستخدام أجهزة الاستقبال بقاع البحر (OBN)، التي تتيح الحصول على صور أكثر دقة للتراكيب الجيولوجية تحت سطح البحر، بما يساعد على تحديد المناطق الواعدة بالغاز الطبيعي وتقليل المخاطر الفنية المرتبطة بأعمال الاستكشاف.

مسح 95 ألف كيلومتر مربع على مراحل

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريدين» العالميتين، ضمن برنامج أوسع يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع بالمياه المصرية في شرق المتوسط.

وتستهدف المرحلة الأولى جمع بيانات سيزمية حديثة في منطقتي دنيس ورأس البر، مع استمرار الأعمال المعلنة بهما حتى نهاية عام 2026، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الوزارة.

ومن المقرر أن يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لمواصلة أعمال المسح خلال عام 2027، بما يضمن استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية وتنفيذ المراحل التالية من المشروع.

بيانات جديدة لجذب شركات الغاز العالمية

وأكد كريم بدوي أن أهمية المشروع لا تقتصر على جمع البيانات السيزمية، وإنما تمتد إلى معالجتها وتفسيرها وإتاحتها أمام المستثمرين، بما يساعد الشركات العالمية على تقييم المناطق المطروحة للبحث والاستكشاف واتخاذ قراراتها الاستثمارية استنادًا إلى معلومات فنية أكثر دقة.

وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في المسح البحري يسهم في تحسين فهم التراكيب الجيولوجية، وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة لحفر الآبار الاستكشافية، بما يعزز كفاءة توجيه الاستثمارات نحو المناطق ذات الفرص الواعدة.

ومن المنتظر الاستفادة من البيانات الناتجة عن المشروع في دعم المزايدات البترولية المقبلة، والترويج للفرص الاستثمارية عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.

117 مليون دولار استثمارات معلنة للمرحلة الأولى

وكانت وزارة البترول قد أعلنت في سبتمبر 2025 عن برنامج للمسح السيزمي البحري بشرق المتوسط، يتضمن تنفيذ الأعمال على ثلاث مراحل خلال سبع سنوات، باستثمارات معلنة للمرحلة الأولى تبلغ نحو 117 مليون دولار.

كما أعلنت شركة «فيريدين» في يناير 2026 استهداف بدء جمع البيانات خلال الربع الأول من العام، قبل أن يحدد الإعلان الجديد انطلاق المرحلة الأولى خلال أسبوعين من أكتوبر الجاري.

ولم توضح الوزارة في بيانها الأخير أسباب تغير الموعد المستهدف لبدء الأعمال، أو ما إذا كان ذلك سيؤثر على الجدول الزمني لإتاحة النتائج أمام المستثمرين.

هل يسهم المسح في زيادة إنتاج الغاز المصري؟

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة البترول لتوسيع نطاق أعمال الاستكشاف في البحر المتوسط، وتحسين فرص الوصول إلى موارد جديدة من الغاز الطبيعي، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ورغم أهمية المشروع في توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة، فإن أعمال المسح لا تعني اكتشاف احتياطيات جديدة بصورة مباشرة، إذ تتطلب النتائج الواعدة تنفيذ عمليات حفر استكشافي وتقييم فني واقتصادي قبل اتخاذ قرارات تنمية الحقول ووضعها على الإنتاج.

ويمثل بدء العمليات البحرية خطوة جديدة في تنفيذ البرنامج الاستكشافي، بعد فترة من الاتفاقات والتحضيرات الفنية، مع استمرار ترقب نتائج المسح ومدى مساهمتها في جذب استثمارات جديدة إلى مناطق شرق المتوسط.