42 شحنة غاز مسال بـ2.5 مليار دولار.. تراجع الكميات المستوردة لا ينهي ضغوط فاتورة الطاقة

تستهدف مصر استقبال نحو 42 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأخير من عام 2026، بتكلفة تقديرية تبلغ 2.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 62 شحنة خلال الربع الثالث، في ظل تراجع الطلب المحلي على الغاز بعد انتهاء ذروة الاستهلاك الصيفي.
وبحسب معلومات نشرتها «العربية Business» اليوم الأحد، نقلًا عن مصدر مسؤول، فإن الشحنات المستهدفة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر تأتي ضمن خطة تأمين احتياجات محطات الكهرباء والصناعة، مع استمرار الفجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي محليًا ومعدلات استهلاكه.
انخفاض الواردات بمقدار 20 شحنة
تشير الأرقام المعلنة إلى انخفاض عدد الشحنات المستهدفة خلال الربع الأخير بواقع 20 شحنة مقارنة بالربع الثالث، في ضوء تراجع استهلاك الكهرباء مع اعتدال درجات الحرارة.
ويعكس ذلك اختلاف احتياجات السوق من الغاز بين أشهر الصيف، التي ترتفع خلالها الأحمال الكهربائية، والأشهر التالية التي ينخفض فيها الطلب الموسمي نسبيًا.
ورغم هذا التراجع، فإن استمرار استيراد الغاز المسال يعكس حاجة السوق إلى إمدادات خارجية بجانب الإنتاج المحلي والغاز الوارد عبر خطوط الأنابيب.
2.5 مليار دولار تكلفة تقديرية
تبلغ التكلفة المقدرة للشحنات المستهدفة نحو 2.5 مليار دولار، وفق المعلومات المنشورة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية.
ويعني ذلك أن انخفاض عدد الشحنات لا يكفي وحده للحكم بانخفاض فاتورة الواردات بالنسبة نفسها، إذ تتأثر التكلفة بسعر شراء الغاز وتوقيت التعاقد وشروط التوريد والنقل.
كما أن القيمة المعلنة تقديرية، ولا تمثل بالضرورة المبالغ التي جرى سدادها بالفعل، خاصة أن جدول استلام الشحنات يمتد حتى نهاية ديسمبر المقبل.
الإنتاج المحلي لا يغطي كامل الاستهلاك
تُقدر معدلات إنتاج الغاز الطبيعي المصري بنحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يقترب من 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال أكتوبر، بحسب الأرقام الواردة في التقارير المنشورة.
وتوضح هذه الفجوة استمرار اعتماد مصر على مزيج من الواردات لتعويض الفرق بين الكميات المنتجة محليًا والاحتياجات الفعلية لمختلف القطاعات.
وتظل زيادة الإنتاج المحلي من الحقول القائمة وربط آبار جديدة بالشبكة القومية عاملًا أساسيًا لتخفيف أعباء الاستيراد خلال الفترات المقبلة.
هل تتحقق وفورات بعد الصيف؟
يتيح تراجع الطلب الموسمي فرصة لتقليل الشحنات المطلوبة أو إعادة ترتيب مواعيد وصولها، إلا أن تحديد الوفر الفعلي يحتاج إلى مقارنة تكلفة واردات الربع الأخير بالفترة السابقة، وليس عدد الشحنات وحده.
كما يتوقف حجم الوفر على أسعار الغاز عند التوريد، والكميات المستلمة بالفعل، والتغيرات في إمدادات الغاز المحلي والوارد عبر خطوط الأنابيب.
وتثير الخطة الجديدة تساؤلًا اقتصاديًا مهمًا: إلى أي مدى يمكن أن يتحول انخفاض استهلاك الغاز بعد الصيف إلى تراجع ملموس في فاتورة الواردات الدولارية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الإمدادات الخارجية؟

