2.5 مليار دولار استثمارات مستهدفة في 5 مشروعات للأسمدة الفوسفاتية بمصر

كشف المهندس مصطفى الجبلي، العضو المنتدب لمجموعة «بولي سيرف للأسمدة» ووكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، عن بدء تنفيذ خمسة مشروعات جديدة في قطاع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بمصر، بمشاركة استثمارات مصرية وصينية وهندية، تُقدر قيمتها الإجمالية بنحو 2.5 مليار دولار.
وأوضح الجبلي، في تصريحات صحفية على هامش حفل تخرج أول دفعة من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، أن المشروعات تستهدف إضافة طاقة إنتاجية تصل إلى نحو 5 ملايين طن سنويًا، مع دخولها الإنتاج تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
وتأتي التوسعات في إطار الاتجاه إلى زيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية المصرية، عبر تحويل خام الفوسفات إلى منتجات صناعية قابلة للتسويق والتصدير، بدلًا من الاعتماد على تصدير الخام في صورته الأولية.
5 ملايين طن إنتاجًا إضافيًا مستهدفًا
بحسب الجبلي، من المتوقع أن ترفع المشروعات الجديدة الطاقة الإنتاجية لصناعة الأسمدة الفوسفاتية والمركبة، مع استهداف اكتمال دخول الطاقات الجديدة حيز التشغيل بحلول عام 2029.
وتشير التقديرات المعلنة إلى إمكانية توفير نحو 3 آلاف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص عمل غير مباشرة مرتبطة بالإنشاءات والنقل والخدمات والصناعات المغذية.
وتظل تلك الأرقام مستهدفات مستقبلية، وليست طاقات إنتاجية دخلت الخدمة بالفعل أو استثمارات تم ضخ قيمتها بالكامل حتى الآن.
مشروع جديد بالعين السخنة
ومن بين المشروعات التي تناولتها تصريحات الجبلي مشروع «نايل فوسفيت» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار.
ويستهدف المشروع، وفق التصريحات، الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 1.5 مليون طن سنويًا، مع توقع بدء التشغيل خلال نحو ثلاث سنوات.
وتكتسب منطقة العين السخنة أهمية في خطط صناعة الأسمدة، بفضل قربها من الموانئ والخدمات اللوجستية اللازمة لتوفير المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت خلال مايو الماضي متابعة تنفيذ مشروع مجمع متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك بالمنطقة نفسها، في إطار توجهها لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من خام الفوسفات المصري.
مليارا دولار زيادة متوقعة في الصادرات
توقع الجبلي أن تسهم الاستثمارات الجديدة في زيادة صادرات الأسمدة الفوسفاتية بنحو ملياري دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، مع بدء تشغيل الطاقات الإنتاجية الجديدة وتوسع الشركات في الأسواق الخارجية.
كما أشار إلى إمكانية وصول صادرات قطاع الأسمدة المصري إلى نحو 5 مليارات دولار سنويًا بحلول عام 2029.
وتعتمد هذه التوقعات على الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ، وتوافر المواد الخام، وقدرة الشركات على المنافسة في الأسواق الدولية.
ارتفاع الكبريت يضغط على تكلفة الإنتاج
رغم الفرص الاستثمارية في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، حذر الجبلي من تأثير ارتفاع أسعار الكبريت عالميًا، باعتباره أحد المدخلات الرئيسية في تصنيع عدد من المنتجات الفوسفاتية.
وأوضح أن سعر طن الكبريت ارتفع، وفق تقديراته، من نحو 200 دولار إلى 1200 دولار، وهو ما فرض ضغوطًا على تكاليف التشغيل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأسمدة الفوسفاتية بنسب تصل إلى 50%.
وأشار إلى أن الصناعة الفوسفاتية لم تواجه أزمة نقص الغاز الطبيعي بالصورة التي أثرت على بعض مصانع الأسمدة النيتروجينية، إلا أن تكلفة المواد الخام أصبحت تحديًا مهمًا أمام المنتجين.
التحدي بين التوسع والتكلفة
تفتح المشروعات الجديدة فرصًا لزيادة الاستفادة من الفوسفات المصري وتوسيع الصناعات التحويلية المرتبطة به، لكنها تطرح في الوقت نفسه تساؤلات بشأن القدرة على توفير المواد الخام بأسعار تنافسية واستكمال التمويل والجداول الزمنية.
وتظل معدلات تنفيذ المشروعات الخمسة، والقيمة الفعلية للاستثمارات المنفذة، ومواعيد دخول المصانع الإنتاج، المؤشرات الأساسية للحكم على أثر هذه التوسعات في الصناعة والصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة.

