تعليم جنوب سيناء تفتتح معرضًا للرعاية والصحة النفسية بالمدرسة المصرية اليابانية بشرم الشيخ

في إطار حرص مديرية التربية والتعليم بجنوب سيناء على تعزيز الصحة النفسية للطلاب، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم والإبداع، افتتحت الدكتورة وفاء رضا، مدير مديرية التربية والتعليم بجنوب سيناء، معرض «شيزنيا للرعاية والصحة النفسية» بالمدرسة المصرية اليابانية بمدينة شرم الشيخ، والذي استهدف نشر الوعي النفسي بين الطلاب، وتسليط الضوء على أساليب التعامل مع الضغوط النفسية وصعوبات التعلم، بما يدعم بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
جاء ذلك بحضور الأستاذة ماجدة نوار، مدير إدارة المدارس التجريبية لغات بالمديرية، والأستاذة حنان إسماعيل، مدير إدارة شرم الشيخ التعليمية، والدكتورة رندا محمود جمعة، موجه عام التربية النفسية بالمديرية، والأستاذ سيد طه، موجه التربية النفسية بإدارة شرم الشيخ التعليمية، وكان في استقبالهم الأستاذة رشا السيد، مديرة المدرسة.
واطلعت مدير المديرية خلال الزيارة على البرامج والأنشطة التي تنفذها المدرسة في مجال التربية النفسية، واستمعت إلى شرح حول آليات تقديم الدعم للطلاب، ودور الأخصائي النفسي في اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، ومتابعتها بالتنسيق مع إدارة المدرسة والأسرة، بما يسهم في تهيئة المناخ المناسب لنمو الطلاب نفسيًا واجتماعيًا وتعليميًا.
وشهدت الفعاليات إطلاق مشروع لإنشاء وحدة لدعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم، يستهدف توفير آليات علمية وعملية للتعرف المبكر على الصعوبات، وتقييم احتياجات الطلاب، ووضع الاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها، وصولًا إلى تقديم الدعم الذي يساعدهم على تجاوز التحديات وتحقيق أفضل مستوى ممكن من التقدم الدراسي والتوافق النفسي.
واستعرضت نجوى إبراهيم، الأخصائية النفسية بالمدرسة، أهمية توظيف الأساليب الحديثة في التعامل مع صعوبات التعلم، وضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وتوفير برامج دعم تتناسب مع احتياجات كل طالب، بما يعزز ثقته بنفسه ويمنحه فرصًا أفضل للنجاح والتميز.
وتنوعت فقرات المعرض بين الأنشطة التفاعلية والأعمال التوعوية والعروض التمثيلية التي قدمها الطلاب، وتناولت كيفية مواجهة التنمر، والتعامل مع الضغوط النفسية، وتعزيز الثقة بالنفس، وأهمية المثابرة والتحسين المستمر لتطوير الأداء والوصول إلى الأهداف، في صورة إبداعية أتاحت للطلاب التعبير عن أفكارهم واكتساب مهارات إيجابية تساعدهم في حياتهم اليومية.
كما تفقدت الدكتورة وفاء رضا أركان المعرض المختلفة، واستمعت إلى شرح الطلاب حول الأفكار والوسائل التي تضمنها كل ركن، ودورها في تخفيف التوتر والقلق، وتعزيز الشعور بالأمان، وتنمية المهارات النفسية والاجتماعية، مشيدة بما أظهره الطلاب من ثقة بالنفس وقدرة على العرض والتعبير، وبما عكسوه من وعي بأهمية الحفاظ على الصحة النفسية.
وضم المعرض مجموعة متنوعة من الأركان المتخصصة، من بينها ركن السيكومتري ووحدة التقييم النفسي، وركن الاستشارات والإرشادات النفسية، ومنطاد الثقة بالنفس، وأطياف العبقرية وواحة الدمج، وسلم الشجاعة، وجدار القلق وركن الأمان، وشجرة الكازينو للتحسن المستمر، إلى جانب أركان استراتيجيات تعديل السلوك، والمعلم، وأولياء الأمور، بما يعكس تكامل الأدوار بين عناصر المنظومة التعليمية في دعم الطلاب ورعايتهم.
وأشادت الدكتورة وفاء رضا بالمستوى المتميز للمعرض، وبالجهود المبذولة في إعداد أنشطته، مؤكدة أهمية مشروع دعم الطلاب ذوي صعوبات التعلم، ومطالبة بالعمل على تعميم التجربة في مختلف مدارس المحافظة، بما يضمن اكتشاف احتياجات الطلاب مبكرًا، وتقديم الرعاية المناسبة لهم، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم.
وأكدت مدير المديرية أن الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب يمثل أحد الركائز الأساسية للعملية التعليمية، وأن بناء جيل واعٍ ومتوازن يتطلب تعاونًا مستمرًا بين المدرسة والأسرة، وتوفير بيئة يسودها الاحتواء والتفاهم والاحترام، وتساعد الطلاب على التعلم واكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم، بما يتماشى مع أهداف بناء الإنسان المتكامل.
واختُتمت الفعاليات بتكريم المعلمات والقائمات على تنظيم المعرض وتنفيذ أنشطته، تقديرًا لجهودهن في نشر الوعي بالصحة النفسية، وتقديم الدعم للطلاب، وتوظيف الأنشطة التربوية في تعزيز السلوك الإيجابي وتنمية شخصية الطالب.
ويأتي المعرض نموذجًا للتكامل بين التوعية النفسية والممارسة التربوية، وترسيخًا لأهمية جعل المدرسة بيئة داعمة لا تقتصر رسالتها على التحصيل الدراسي فحسب، بل تمتد إلى رعاية الطالب نفسيًا واجتماعيًا، وإعداده ليكون إنسانًا واثقًا بنفسه وقادرًا على التعلم والإبداع.

