حزب العدل: تصريحات السيسي بشأن نهاية ولايته في 2030 تؤسس لتداول السلطة

اعتبر المكتب السياسي لحزب العدل أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور وانتهاء ولايته الرئاسية في عام 2030 تمثل «موقفًا تاريخيًا»، يعزز مبدأ التداول السلمي للسلطة، ويرسخ سيادة الشعب باعتبارها أساس شرعية الحكم.
وقال الحزب، في بيان بشأن تصريحات الرئيس والتطورات الدستورية والسياسية، إن الإعلان المبكر عن موعد انتهاء الولاية الرئاسية يحسم الجدل بشأن مستقبل السلطة بعد عام 2030، ويضع حدًا للتكهنات، مؤكدًا أن استقرار الدولة يقوم على رسوخ مؤسساتها، وليس على بقاء الأشخاص في مواقع الحكم.
وأضاف المكتب السياسي أن تصريحات السيسي تمثل، بحسب تقديره، استجابة لأحد المطالب الجوهرية لثورة 25 يناير، وفي مقدمتها رفض تأبيد السلطة، وصون الإرادة الشعبية، وضمان حق المواطنين في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم.
وأشار الحزب إلى أن الرسالة التي وجهها الرئيس خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية تتجاوز، وفق البيان، مجرد الالتزام بالنصوص الدستورية، لتؤكد أهمية الانتقال المنظم للمسؤولية، وتعزيز استمرارية مؤسسات الدولة.
وربط الحزب رؤيته بالمادة 200 من الدستور، المتعلقة بمهام القوات المسلحة ومسؤولياتها، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأحزاب السياسية في إعداد القيادات، بما يحقق الاستقرار ويدعم التجديد السياسي والانتقال السلمي للسلطة.
حزب العدل: الاستقرار ضمانة للإصلاح وليس نقيضًا للتغيير
وأكد المكتب السياسي أن تصريحات الرئيس تعزز الرهان السياسي الذي تبناه الحزب منذ تأسيسه، والقائم على أن الاستقرار يمثل ضمانة ضرورية للإصلاح، وليس نقيضًا للتغيير، مشددًا على أن التطور الديمقراطي يتحقق من خلال المشاركة السياسية والعمل المؤسسي والنضال السلمي من أجل توسيع المجال العام وترسيخ دولة القانون.
وأضاف أن الحزب اختار مسار الإصلاح في ظل استقرار الدولة، انطلاقًا من أن الحفاظ على الدولة وتطوير نظامها السياسي مساران متكاملان، لا يتعارضان.
وفي الوقت نفسه، شدد الحزب على أن حسم مستقبل الولاية الرئاسية لا ينبغي أن يتحول إلى مدخل لاستباق الاستحقاق الدستوري لعام 2030، أو تحويل السنوات المتبقية إلى ساحة للمزايدات السياسية وتصفية الحسابات.
وأكد أن احترام التداول السلمي للسلطة لا يعني التنكر لما واجهته الدولة من تحديات خلال السنوات الماضية، كما أن تقدير ما تحقق لا يتعارض مع حق النقد والمساءلة وطرح البدائل.
2030.. دعوة للأحزاب للاستعداد للمنافسة الديمقراطية
ودعا المكتب السياسي لحزب العدل الأحزاب والقوى السياسية إلى تحمل مسؤولية أكبر في إعداد القيادات وتأهيل الكوادر، وتقديم البرامج والرؤى القادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، بما يعزز المشاركة السياسية ويهيئ لمنافسة ديمقراطية جادة.
وشدد على أن السنوات الأربع المقبلة لا ينبغي أن تتحول إلى مرحلة انتظار لانتقال السلطة، وإنما إلى مرحلة تأسيس سياسي ومؤسسي للاستحقاق الرئاسي في عام 2030، بالتوازي مع استكمال مسيرة الإصلاح وتوسيع مساحات المشاركة والتعددية.
وجدد الحزب تأكيد استعداده للعمل مع القيادة السياسية ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة من أجل ترسيخ الاستقرار ودفع مسيرة الإصلاح، مشيرًا إلى أن الشراكة الوطنية لا تلغي التعددية السياسية، وأن الاختلاف في الرؤى لا ينفي وحدة المقصد الوطني.

