مصر تستأنف تصدير المنتجات البترولية إلى ليبيا بعد توقف 6 أشهر

استأنفت مصر تصدير المنتجات البترولية إلى السوق الليبية خلال يونيو الماضي، بعد توقف استمر ستة أشهر، لتسجل صادراتها متوسطًا بلغ نحو 5 آلاف برميل يوميًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بحسب بيانات حديثة نشرتها وحدة أبحاث الطاقة، اليوم السبت.
وأظهرت البيانات أن مصر جاءت في المرتبة العاشرة ضمن أكبر الدول المصدرة للمنتجات البترولية إلى ليبيا خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضيين، مقارنة بمتوسط صادرات بلغ نحو 5300 برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واقتصرت الصادرات المصرية على أربعة أشهر فقط، من يونيو إلى سبتمبر 2026، بعدما توقفت الشحنات لمدة ستة أشهر عقب نوفمبر 2025.
ويعكس متوسط 5 آلاف برميل يوميًا حجم الصادرات موزعًا على الأشهر التسعة الأولى من العام، وليس معدل التصدير الفعلي خلال أشهر استئناف الشحنات وحدها.
وجاءت عودة الصادرات المصرية في وقت ارتفع فيه متوسط واردات ليبيا من المنتجات النفطية المنقولة بحرًا إلى نحو 233 ألف برميل يوميًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 212 ألف برميل يوميًا خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة تقارب 10%.
وتواجه السوق الليبية تحديات في تلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية محليًا، رغم امتلاك البلاد موارد كبيرة من النفط الخام، في ظل انخفاض معدلات تشغيل عدد من مصافي التكرير.
وكشفت البيانات أيضًا عن استقبال مصر ثلاث شحنات من النفط الخام الليبي، بإجمالي بلغ نحو 3.26 مليون برميل، خلال الفترة من فبراير إلى أغسطس 2026، بالتزامن مع تصدير منتجات بترولية مصرية إلى السوق الليبية خلال جزء من الفترة نفسها.
ولا تعني هذه الحركة التجارية أن الخام المستورد من ليبيا هو نفسه الذي جرى تكريره وإعادة تصديره إليها، إذ يتطلب إثبات ذلك بيانات مستقلة عن المصافي والعقود والشحنات.
وتطرح عودة الصادرات المصرية تساؤلات بشأن حجم الفرص المتاحة لشركات التكرير والتسويق المصرية في السوق الليبية خلال الفترة المقبلة، ومدى إمكانية زيادة الإمدادات حال استمرار الطلب على المنتجات المستوردة.
ولم تتضمن البيانات المنشورة تفاصيل كافية بشأن القيمة المالية للصادرات المصرية أو أنواع المنتجات الموردة خلال الأشهر الأربعة، وهو ما يظل ضروريًا لتقييم العائد الاقتصادي لهذه التجارة.

