النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

النيابة تطالب بإعدام متهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم ببورسعيد

النيابة تطالب بإعدام متهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم ببورسعيد
أيمن عبد الهادي -

طالب المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام، بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم في قضية التعدي على فتاة من ذوي الهمم ببورسعيد، وهي الإعدام شنقًا، موجهًا إليه رسالة شديدة اللهجة خلال مرافعته أمام المحكمة، بعدما استعرض ما وصفه باستغلال ضعف المجني عليها وبراءتها، وفقًا لما ورد في مرافعة النيابة العامة.

وقال ممثل النيابة العامة في مرافعته: «الرئيس.. الهيئة الموقرة.. إننا أمام متهم ألفت نفسه الجرم حتى غدا له طبعًا واعتقادًا، وتراكمت في سجله صفحات من الجرائم. لم يكتفِ بالخداع، بل اتخذ من البراءة مدخلًا، ومن الضعف مطمعًا، ومن الخلوة مسرحًا للانتهاك والإيلام».

وأضاف: «رجل استغل ما تظاهر به من وقار الكبار، واستغل المجني عليها وبراءة عقلها ونقاء فطرتها السوية، لينال منها غرضه الأثيم. بدأ بالوعد بأنه سيمنحها بعض العملات النقدية، فاستدرجها إلى مسكنه ونأى بها بعيدًا عن أعين الرقباء، وأطال عليها وقت الاعتداء».

وتابع ممثل النيابة، وفقًا لما ورد في المرافعة: «وهتك حرمة جسدها بكل قسوة ووحشية، وأشهر في وجهها عصاه الخشبية، وضرب وحرق جسدها الضعيف بكل ضراوة ووحشية، وانعدمت لديه الرحمة والإنسانية، غير عابئ بقيمنا الدينية».

واستكمل: «نعم، الرئيس، لقد بدّل المتهم الإحسان بالتهديد، والشفقة بالوعيد، والرأفة والرحمة بالتنكيل والتعذيب. أي قلب؟ أي ضمير هذا الذي لم يردعه ضعف؟ وأي إنسانية تبقى حين تصبح أجساد الضعفاء فريسة لأهواء الأقوياء؟».

وأضاف ممثل النيابة: «الرئيس.. الهيئة الموقرة.. أما وقد وصلنا إلى ختام مرافعتنا، فإن لنا حديثين ومطلبًا؛ حديثًا إلى المتهم، وحديثًا إلى المجتمع، ومطلبًا بتوقيع أقصى العقاب».

وتابع: «أما حديثنا إلى المتهم، فهو في حقيقته رسالة له، وبيان للحقيقة التي ثبتت في يقين هذه الدعوى، أننا إزاء متهم لم تردعه جرائم الماضي، ولم تهذبه عبر الأيام، وألف طريق الإجرام حتى غدا له دربًا، واتخذ من القسوة نهجًا، ومن الغدر سبيلًا».

وأضاف، بحسب المرافعة: «حتى وقع بصره على فتاة من ذوي الإعاقة الذهنية، لا تملك من الإدراك ما تدفع به الأذى، فانقض عليها، واستغل ضعفها، واعتدى عليها، ولم يكتفِ بأن يجرح جسدًا، بل انتهك حرمة الإنسانية، وطعن البراءة في أقدس معانيها».

وتابع ممثل النيابة: «فأي قسوة هذه التي تستبيح ضعيفًا؟ وأي إجرام هذا الذي يتخذ من العجز فرصة، ومن البراءة فريسة؟ جرم لم تتوافر فيه حدود دينية، ولا قيم أخلاقية، ولا حتى معاني الإنسانية».

واختتمت النيابة العامة مرافعتها بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، قائلة: «إن النيابة العامة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، وهي عقوبة الإعدام شنقًا».