رغم توترات الشرق الأوسط.. النفط يتراجع عالميًا وبرنت يسجل 105.41 دولار للبرميل

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف بشأن استقرار الإمدادات، وسط تحركات دولية لزيادة المعروض من الخام والمنتجات البترولية، وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.48%، لتسجل 105.41 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.60%، ليصل إلى 97.37 دولار للبرميل، وفق الأسعار المسجلة خلال التعاملات.
زيادة الإمدادات تضغط على أسعار النفط
وجاء تراجع الأسعار بالتزامن مع تقارير عن دراسة الولايات المتحدة تخفيف القيود المفروضة على بعض ناقلات النفط، بما قد يسمح بزيادة تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، في وقت تواصل فيه الدول المنتجة جهودها لاستعادة مستويات الإنتاج والتصدير.
وتترقب الأسواق تأثير هذه التحركات على حجم المعروض النفطي، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية بالشرق الأوسط.
وكالة الطاقة الدولية تتحرك لزيادة إمدادات الوقود
وفي سياق متصل، دعت وكالة الطاقة الدولية الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات إضافية لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات البترولية المكررة، وفي مقدمتها الديزل.
كما أعلنت الوكالة تسريع الإفراج عن نحو 100 مليون برميل متبقية من مخزونات الطوارئ النفطية، تشمل أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، في خطوة تستهدف دعم توافر الوقود وتخفيف الضغوط على الأسواق.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات المنتجات المكررة، التي تدخل في تشغيل وسائل النقل والأنشطة الصناعية وسلاسل الإمداد.
صادرات الشرق الأوسط تتعافى تدريجيًا
وتزامن تراجع أسعار النفط مع مؤشرات على تعافي صادرات الخام من الشرق الأوسط، التي بلغت نحو 75% من مستوياتها السابقة للحرب، وفق التقديرات الواردة في تقارير الأسواق.
ورغم تحسن التدفقات، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وتكاليف الشحن والتأمين تمثل عوامل مؤثرة في حركة الأسعار، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الرئيسية.
وفي المقابل، تشير تقديرات الأسواق إلى اتجاه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.9%، فيما يتجه خام غرب تكساس إلى ارتفاع أسبوعي يقارب 6.2%، ما يعكس استمرار التقلبات رغم التراجع المسجل خلال التعاملات.
ماذا يعني تراجع النفط لمصر؟
ويأتي انخفاض أسعار النفط العالمية بعد قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر الإبقاء على أسعار البنزين والسولار دون تغيير، عقب مراجعة تطورات أسعار خام برنت وسعر الصرف خلال الربع الثالث من العام الجاري.
ويمثل سعر النفط العالمي أحد العوامل المؤثرة في تكلفة توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية، إلى جانب سعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتكرير والنقل.
وقد يسهم استمرار تراجع أسعار الخام عالميًا في تخفيف جانب من الضغوط على تكلفة الواردات البترولية المصرية، إلا أن انعكاس ذلك على فاتورة الاستيراد يتوقف على متوسط الأسعار والكميات المستوردة وشروط التعاقد.
ولا يعني الانخفاض المسجل خلال جلسة تداول واحدة حدوث تغيير تلقائي في أسعار البنزين والسولار محليًا، خاصة بعد قرار لجنة التسعير استمرار العمل بالأسعار الحالية دون تعديل.
وتظل أسواق النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بالتوازن بين زيادة الإمدادات المتاحة واستمرار المخاطر الجيوسياسية، ومدى قدرة التحركات الدولية على الحد من اضطرابات تدفقات الخام والمنتجات البترولية.

