واردات مصر من الغاز المسال تسجل 4.26 مليون طن في 3 أشهر.. وأمريكا توفر 91% من الإمدادات

سجلت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال مستوى ربع سنوي قياسيًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما بلغت نحو 4.26 مليون طن، بزيادة 27.5% مقارنة بالربع الثاني من العام، في ظل ارتفاع احتياجات السوق المحلية من الغاز خلال أشهر الصيف واستمرار الاعتماد على الواردات لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وكشفت بيانات حديثة صادرة اليوم الخميس 15 أكتوبر عن وحدة أبحاث الطاقة، أن الولايات المتحدة استحوذت على نحو 91% من إجمالي واردات الغاز الطبيعي المسال المصرية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، لتتصدر قائمة الدول الموردة للسوق المصرية.
زيادة الواردات خلال الربع الثالث
بلغ إجمالي واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال نحو 4.26 مليون طن خلال الربع الثالث، مقابل 3.34 مليون طن في الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة قدرها نحو 920 ألف طن.
وتعكس الزيادة ارتفاع الطلب على إمدادات الغاز خلال الصيف، بالتزامن مع زيادة استهلاك محطات توليد الكهرباء لتلبية الأحمال المرتفعة.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الواردات بنحو 29%، مقارنة بمستواها في الربع الثالث من 2025 البالغ نحو 3.30 مليون طن، وفق مراجعة البيانات الفصلية المنشورة سابقًا.
الولايات المتحدة تتصدر موردي الغاز
أظهرت البيانات استحواذ الولايات المتحدة على الحصة الأكبر من واردات الغاز المسال المصرية، بكميات بلغت نحو 3.87 مليون طن خلال الربع الثالث من 2026.
وجاءت موريتانيا في المرتبة التالية بنحو 150 ألف طن، ثم ترينيداد وتوباغو بنحو 140 ألف طن، والنرويج بنحو 70 ألف طن.
كما استقبلت مصر شحنة من المكسيك خلال أغسطس الماضي، بلغت نحو 40 ألف طن، في أول ظهور للمكسيك ضمن قائمة موردي الغاز المسال إلى السوق المصرية بحسب بيانات وحدة الأبحاث.
وتشير هذه الأرقام إلى تركز الجانب الأكبر من الواردات المصرية خلال الفترة محل الرصد في الإمدادات الأمريكية، مع استمرار الاستيراد من عدد محدود من الأسواق الأخرى.
يوليو يسجل أعلى واردات شهرية
وبحسب البيانات الشهرية، سجل يوليو أعلى مستوى لواردات الغاز المسال خلال الربع الثالث، بإجمالي بلغ نحو 1.67 مليون طن.
وتراجعت الواردات إلى نحو 1.41 مليون طن في أغسطس، قبل انخفاضها إلى 1.17 مليون طن خلال سبتمبر.
ويعكس التراجع بين أشهر الربع الثالث اختلاف الاحتياجات التشغيلية والطلب الموسمي، دون أن يعني بالضرورة انخفاض إجمالي الواردات على أساس ربع سنوي.
ماذا تعني زيادة الواردات لفاتورة الطاقة؟
تأتي الأرقام الجديدة في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة الإنتاج المحلي من الحقول القائمة وربط اكتشافات جديدة بالشبكة القومية للغاز، بهدف تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
ولا تعكس زيادة الكميات المستوردة بالضرورة ارتفاع تكلفة الواردات بالنسبة نفسها، إذ تتأثر الفاتورة المالية بأسعار شراء الغاز وشروط التعاقد وتكاليف النقل وإعادة التغويز.
كما أن الأرقام المعلنة تقيس أحجام الغاز المسال المستورد، ولا تشمل بالضرورة إجمالي إمدادات الغاز الواردة إلى مصر عبر خطوط الأنابيب.
هل تتراجع الواردات بعد الصيف؟
تكتسب بيانات الربع الثالث أهمية مع تراجع الطلب على الغاز خلال أكتوبر، بالتزامن مع انخفاض أحمال الكهرباء مقارنة بفترة الذروة الصيفية.
وقد يؤدي انخفاض الطلب الموسمي إلى تخفيف الاحتياجات من شحنات الغاز المسال خلال الأشهر المقبلة، إلا أن تحديد حجم الانخفاض الفعلي يتطلب بيانات حديثة عن الواردات المتعاقد عليها والكميات التي تصل إلى الموانئ المصرية.
وتظل معدلات الإنتاج المحلي وتطور الطلب على الكهرباء والصناعة وأسعار الغاز العالمية من العوامل الأساسية التي ستحدد حجم فاتورة الواردات خلال الربع الأخير من 2026.

