«الأوديسة» في مرمى الانتقادات بسبب اختيار لوبيتا نيونغو لتجسيد «هيلين»

أثار فيلم «الأوديسة» موجة من الجدل والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اختيار الممثلة لوبيتا نيونغو، ذات الأصول الإفريقية، لتجسيد شخصية «هيلين»، في قرار فتح نقاشًا حول اختيارات العمل الفنية، وسط تداول انتقادات واسعة للفيلم ووصفه بأنه من أكثر الأعمال تعرضًا لعدم الإعجاب.
وفي هذا السياق، قال الناقد السينمائي رامي المتولي إن جانبًا من الجدل المثار حول الفيلم لا يرتبط بالضرورة بعناصره الفنية، بقدر ما يتعلق باختيار نيونغو لأداء الشخصية، وهو ما أثار اعتراضات وسخرية من بعض المتابعين.
وأوضح المتولي أن الانتقادات جاءت من اتجاهات مختلفة؛ إذ ركز بعضها على اختيار الممثلة، بينما انصب جانب آخر على إسناد شخصية «هيلين» إلى ممثلة سمراء البشرة، معتبرًا أن هذا الجدل تجاوز التقييم السينمائي إلى نقاشات أوسع تتعلق بالهوية والتمثيل.
وأضاف أن الجدل حول «الأوديسة» يرتبط بقضايا اجتماعية وسياسية حاضرة في المجتمع الأمريكي، حيث تتحول بعض الاختيارات الفنية إلى موضوع للاستقطاب بين تيارات متشددة ذات مواقف متعارضة، بما يدفع النقاش إلى تجاوز المحتوى السينمائي للعمل.
ويعيد الجدل حول الفيلم طرح التساؤلات بشأن العلاقة بين الفن والقضايا الاجتماعية، خصوصًا عند إعادة تقديم شخصيات معروفة من التراث الأدبي والتاريخي، وما يصاحب ذلك من خلافات حول اختيارات الممثلين ومدى توافقها مع التصورات التقليدية لتلك الشخصيات.

