جامعة دمنهور تطلق ندوات «صحح مفاهيمك» لمواجهة التعصب والأفكار المتطرفة

أطلقت جامعة دمنهور سلسلة من الندوات التوعوية ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، بالتعاون مع منطقة وعظ البحيرة بالأزهر الشريف، بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة التعصب والفكر المتطرف، وتعزيز قيم الوسطية والتسامح وقبول الآخر بين الطلاب.
وأُقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبالتعاون مع الشيخ حمدي الأطرش، مدير عام منطقة وعظ البحيرة ورئيس لجان الفتوى.
واستضافت كليتا الطب البيطري والعلوم فعاليات المبادرة، بإشراف الدكتور إسماعيل أبو غنيمة، عميد كلية الطب البيطري، والدكتورة جيهان الخضري، عميد كلية العلوم، وتنسيق الدكتور حمادة الشافعي، وكيل كلية الطب البيطري لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور الحسن مخيمر، وكيل كلية العلوم لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بمشاركة الشيخ حلمي عبد العزيز والدكتور عبد الله سعد، الواعظين بمنطقة وعظ البحيرة.
وأكدت الدكتورة إيناس إبراهيم أن الجامعة تضطلع بمسؤولية تحصين عقول الشباب من الأفكار المغلوطة، مشيرة إلى أن بناء العقل الواعي يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الفكر الوسطي المستنير. وأضافت أن تصحيح المفاهيم المغلوطة ضرورة لمواجهة محاولات استغلال طاقات الشباب أو التأثير في هويتهم الوطنية.
ندوات لتعزيز الوعي الفكري لدى الطلاب
وفي كلية الطب البيطري، أكد الدكتور حمادة الشافعي حرص الكلية على أداء دورها الأكاديمي والمجتمعي في بناء شخصية متوازنة للطالب الجامعي، وتعزيز قدرته على التمييز بين الثوابت والمتغيرات ومواجهة التحديات الفكرية في ظل التطور التكنولوجي والرقمي المتسارع.
وتناول الشيخ حلمي عبد العزيز عددًا من المحاور المتعلقة بوسطية الإسلام وسماحته، وأهمية التفكير النقدي والحوار البناء في حماية الشباب من الاستقطاب والتضليل الفكري، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ مواقف واعية ومسؤولة تدعم الاستقرار المجتمعي.
وفي كلية العلوم، أشاد الدكتور الحسن مخيمر بالتعاون بين الجامعة ومنطقة وعظ البحيرة، مؤكدًا أن الشراكة تستهدف نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، باعتبارها ركائز أساسية في بناء شخصية متوازنة.
من جانبه، استعرض الدكتور عبد الله سعد مخاطر الأفكار المتطرفة وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، محذرًا من الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة أو الخطابات التي تدعو إلى التعصب والكراهية ورفض الآخر.
وأوضح أن بعض الجهات قد تستخدم أساليب مختلفة لاستقطاب الشباب والتأثير في أفكارهم، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونشر ثقافة التسامح والحوار لمواجهة التعصب والتطرف وتعزيز التماسك المجتمعي.
وشهدت الندوات تفاعلًا من الطلاب ونقاشات مفتوحة حول عدد من القضايا الفكرية المعاصرة، طرحوا خلالها تساؤلات تتصل بواقعهم ومستقبلهم، معربين عن تقديرهم لتنظيم اللقاءات التوعوية التي تتيح لهم الحوار مع المتخصصين ومناقشة القضايا المختلفة.

