غرف دبي تستعد لزيارة مصر في أبريل لبحث فرص الاستثمار والتصنيع المشترك

تستعد غرف دبي لتنظيم زيارة لوفد من الشركات العاملة تحت مظلتها إلى مصر خلال أبريل المقبل، لبحث فرص الاستثمار والتصنيع المشترك وإقامة شراكات مع القطاع الخاص المصري، في قطاعات تشمل الزراعة والسياحة والصناعة والتشييد والبناء والنقل واللوجستيات، بما يدعم التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأسواق الأفريقية.
وأعلن عبد الله باقر، مدير إدارة منطقة الشرق الأوسط وكومنولث الدول المستقلة بغرف دبي، الزيارة المرتقبة خلال مائدة مستديرة عقدتها جمعية رجال الأعمال المصريين مع ممثلي غرف دبي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتوسيع التعاون بين مجتمعي الأعمال.
وأوضح باقر أن الوفد سيضم شركات من جنسيات وقطاعات متنوعة، بما يعكس الطبيعة الدولية لمجتمع الأعمال في دبي، مشيرًا إلى أن الزيارة تستهدف تعزيز التواصل المباشر بين الشركات، والتعرف على احتياجات السوق المصرية، وتحديد فرص التعاون والاستثمار والتصنيع.
وأضاف أن غرف دبي تعمل على ربط الشركات بالمستثمرين والشركاء المحتملين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالأسواق وتنظيم البعثات التجارية، لافتًا إلى أهمية تحديد القطاعات ذات الأولوية والإعداد المبكر للزيارة لضمان تحويل اللقاءات إلى فرص تعاون عملية.
وأشار إلى أن مبادرة «دبي العالمية» تستهدف توسيع شبكة المكاتب التمثيلية الدولية لغرف دبي إلى 50 مكتبًا بحلول عام 2030، مقابل 38 مكتبًا بنهاية عام 2025، بما يدعم توسع الشركات العاملة في الإمارة بالأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة النقل، أن التعاون مع شركات دبي يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لتوسيع حضور الشركات المصرية والإماراتية في الأسواق الأفريقية، من خلال الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات، وشبكة العلاقات الاقتصادية الدولية التي تتمتع بها الإمارات.
وأشار اللمعي إلى وجود فرص للتعاون في قطاعات المقاولات والصناعة والتجارة والنقل واللوجستيات، إلى جانب المشروعات العقارية والموانئ، بما يتيح إقامة شراكات مباشرة بين الشركات في البلدين وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية.
وتستهدف هذه الشراكات الاستفادة من التكامل بين قدرات الشركات المصرية في التصنيع وتنفيذ المشروعات، والخبرات التجارية والاستثمارية التي توفرها دبي بوصفها مركزًا دوليًا للأعمال، بما يفتح المجال أمام الوصول إلى أسواق جديدة وتطوير مشروعات مشتركة تلبي احتياجاتها.
بدوره، رحب النائب أحمد صبور، عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي، بوفد غرف دبي، مؤكدًا أهمية البناء على العلاقات المصرية الإماراتية لتعزيز الشراكات المباشرة بين الشركات وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري.
وأشار صبور إلى أن اللقاء يمثل فرصة للتعرف على احتياجات الأسواق والإمكانات المتاحة لدى الشركات في البلدين، بما يدعم إقامة مشروعات مشتركة وتحقيق مصالح مجتمعي الأعمال.
واستعرض أحمد الشافعي، ممثل غرف دبي في مصر، مقومات بيئة الأعمال في الإمارة، بما تشمل من بنية تحتية وشبكات للنقل الجوي والبحري ومناطق حرة وخدمات تجارية ومالية، إلى جانب فرص الاستثمار في قطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات المالية والعقارات والصناعات الدوائية والنقل واللوجستيات وتكنولوجيا الاتصالات والاستدامة والسيارات الكهربائية.
وأوضح الشافعي أن شبكة المكاتب الدولية لغرف دبي تساعد الشركات على تحديد الأسواق المستهدفة والتعرف على الشركاء المحتملين واستكشاف فرص التوسع، مؤكدًا أهمية التعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين لتسهيل التواصل بين الشركات وتعريفها بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وأكد الدكتور محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية الإعداد المبكر لزيارة الوفد وتحديد القطاعات والشركات المستهدفة، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة تسهم في تحويل المناقشات إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وأشار يوسف إلى ضرورة أن يمتد برنامج الزيارة، وفقًا لطبيعة الفرص المستهدفة، إلى المحافظات والأقاليم، بما فيها محافظات الصعيد، للتعرف على الفرص الاستثمارية خارج المراكز التقليدية للأعمال.
وأضاف أن قطاعات الخدمات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي تستحق اهتمامًا خاصًا ضمن برنامج الزيارة، إلى جانب القطاعات الإنتاجية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع غرف دبي والشركات المصرية لإعداد برنامج عملي يدعم زيادة الاستثمارات والتجارة والتصنيع المشترك، ويفتح آفاقًا أوسع للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

