رئيس أذربيجان: 25.5 مليار مانات لإعادة إعمار قرة باغ وزانغيزور الشرقية

أكد الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، تخصيص 25.5 مليار مانات من ميزانية الدولة لأغراض الترميم وإعادة الإعمار، مشيرًا، خلال افتتاح المعرض الدولي السادس لأذربيجان تحت شعار "إعادة إعمار قرة باغ"، المعني بترميم وإعادة إعمار وتنمية قرة باغ، إلى أن الانتصار الذي تحقق في "حرب الوطن"، التي استمرت 44 يومًا، أرسى دعائم مرحلة جديدة من البناء والتنمية في منطقتي "قرة باغ وزانغيزور الشرقية"، وفي إطار "البرنامج الحكومي الأول للعودة الكبرى"، يجري العمل على إعادة بناء المدن والقرى، وضمان العودة الآمنة للمواطنين إلى أراضيهم الأصلية.
وأضاف علييف أن أذربيجان تنفذ هذه الجهود باستخدام مواردها المالية الذاتية، حيث تم، حتى الآن، تخصيص 25.5 مليار مانات من ميزانية الدولة لأغراض الترميم وإعادة الإعمار. ولضمان التنفيذ الآمن لعملية "العودة الكبرى"، تم تطهير مساحة تزيد على 300 ألف هكتار من الألغام والذخائر غير المنفجرة، وعاد أكثر من 40 ألف شخص إلى 47 تجمعًا سكنيًا، وحاليًا يعيش ويدرس ويعمل ما يقرب من 100 ألف شخص في الأراضي المحررة.
وأوضح رئيس أذربيجان أن البنية التحتية للنقل، التي أُنشئت في منطقتي قرة باغ وزانغيزور الشرقية، تعمل على ربط التجمعات السكنية بعضها ببعض ودمجها في الحيز الاقتصادي الموحد للبلاد. وحتى الآن، تم إنشاء ما يقرب من 1500 كيلومتر من الطرق، كما يُعد نفق "موروفداغ"، الذي يبلغ طوله 11.7 كيلومترًا، نموذجًا هندسيًا بارزًا لأعمال البناء المنجزة في تضاريس جبلية معقدة.
وأضاف أن المطارات الدولية في كل من فضولي وزانغيلان ولاشين دخلت حيز التشغيل، فيما تتواصل أعمال إنشاء السكك الحديدية، إذ يكتسب خط سكة حديد "هوراديز-أغباند"، باعتباره مكونًا جوهريًا في ممر زانغيزور، أهمية استراتيجية لتوسيع نطاق روابط النقل والخدمات اللوجستية الدولية لأذربيجان.
ولفت إلى أنه يجري إنشاء شبكات لإمدادات الطاقة والمياه لدعم عمليات التجمعات السكنية الجديدة ومرافق الإنتاج. وقد شهدت المنطقة إنشاء خزان مياه جديد وترميم خمسة خزانات أخرى، فضلًا عن تشغيل 13 محطة فرعية و38 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة إجمالية تبلغ 307 ميجاوات. ويُعد تطوير منطقتي قرة باغ وزانغيزور الشرقية كـ"منطقة للطاقة الخضراء" أولوية رئيسية في عملية إنشاء هذه البنية التحتية.
وأكد الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، أن تطوير البنية التحتية يتزامن مع توفير خدمات اجتماعية حديثة في المناطق السكنية؛ فقد بدأت في المنطقة عمليات تشغيل أربعين منشأة تعليمية وعشرين منشأة للرعاية الصحية، بالإضافة إلى جامعة "قرة باغ" في مدينة خانكندي.
كما يتوسع نطاق الخدمات الحكومية والمصرفية والبريدية وخدمات الاتصالات، وتتيح المراكز الإدارية التي أُنشئت ودخلت حيز التشغيل في مدن لاتشين وزانغيلان وفوزولي وأغدام تقديم الخدمات للسكان، مثل الضمان الاجتماعي ودعم التوظيف، بسرعة وكفاءة من موقع واحد.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية يكتمل بجهود استعادة الطابع التاريخي والثقافي لمنطقتي قرة باغ وشرق زانغيزور، إذ تساهم عمليات ترميم المعالم التاريخية والثقافية والدينية، التي دُمِّرت أو تضررت خلال فترة الاحتلال، إلى جانب إنشاء بنية تحتية سياحية حديثة، في الحفاظ على التراث الغني للمنطقة، وتنشيط حياتها الثقافية والروحية، وإطلاق العنان لإمكاناتها السياحية.
كما تشمل عملية إحياء المنطقة معالجة الآثار البيئية الناجمة عن الاحتلال؛ فخلال فترة الاحتلال، دُمِّرت مساحات شاسعة من الغابات بلغت 54.3 ألف هكتار، وتلوثت موارد التربة والمياه. وحتى الآن، أُعيد تأهيل 600 هكتار من أراضي الغابات، حيث تكتسب استعادة الغابات والنظم البيئية المائية، إلى جانب تنفيذ حلول إنشائية قادرة على الصمود أمام تأثيرات تغير المناخ، أهمية خاصة للتنمية طويلة الأمد في المنطقة.

