نقيبة التمريض: العجز العالمي في أعداد الممرضين يُقدّر بنحو 12 مليونًا

قالت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، إن نقص أعداد التمريض وهجرة الكفاءات من أبرز التحديات التي تواجه النظم الصحية عالميًا، مشددة على ضرورة توفير دعم سياسي مستدام للمهنة، وإشراك الممرضين والممرضات في وضع الاستراتيجيات الصحية وصنع القرار وتولي المناصب القيادية.
وأوضحت كوثر محمود، خلال مشاركتها في اجتماع الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن العجز العالمي في أعداد الممرضين والممرضات يُقدّر بنحو 12 مليونًا، وهو ما يستدعي تبني خطط وطنية واضحة لدعم الكوادر المؤهلة والاحتفاظ بها، ومواجهة هجرة الكفاءات من خلال تحسين بيئة العمل وإتاحة مسارات مهنية للتطور والترقي.
وأكدت أن دعم التمريض يمثل أولوية، خاصة في دول إقليم شرق المتوسط، لافتة إلى أهمية مشاركة العاملين بالمهنة في التخطيط الاستراتيجي للمنظومات الصحية، ومنحهم فرصًا لتولي المناصب القيادية بما يتناسب مع دورهم في تقديم الرعاية الصحية.
وأضافت أن تمكين التمريض لا يقتصر على تطوير المهارات الفنية والمهنية، بل يشمل أيضًا إتاحة الفرصة أمام الكوادر المؤهلة للمشاركة في إدارة المؤسسات الصحية وصياغة السياسات العامة. وأشارت إلى وصول شخصيات من خلفية تمريضية إلى مناصب قيادية ووزارية في بعض الدول العربية، معتبرة ذلك نموذجًا لأهمية فتح المجال أمام هذه الكفاءات للمشاركة في صنع القرار.
ولفتت إلى أن التجربة المصرية تتضمن نماذج لمشاركة كوادر ذات خلفية تمريضية في مجلسي النواب والشيوخ، مؤكدة أهمية مواصلة دعم هذا التوجه وتعزيز حضور التمريض في مواقع المسؤولية للاستفادة من خبراته العملية والمهنية في تطوير السياسات الصحية.
وشددت نقيب عام التمريض على ضرورة تطوير التعليم والتدريب المستمر، ورفع كفاءة الكوادر ومواكبة التطورات العلمية والمهنية، موضحة أن الاستثمار في تأهيل الممرضين والممرضات وتحسين فرصهم المهنية يسهم في تعزيز استقرار القوى العاملة والحد من هجرة الكفاءات.
وأشارت إلى أن تمكين التمريض يتسق مع رسالة المجلس الدولي للتمريض وشعاره لهذا العام «ممرضونا.. مستقبلنا» (Our Nurses, Our Future)، الذي يبرز أهمية دعم المهنة وتمكين كوادرها باعتبار ذلك استثمارًا مباشرًا في صحة المجتمعات.
وأضافت أن اجتماع قيادات الصحة من مختلف دول الإقليم يمثل فرصة لطرح التحديات المشتركة وتبادل الخبرات، مؤكدة أن تعزيز مشاركة القيادات التمريضية في صنع القرار يمكن أن يسهم في تطوير أداء النظم الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت كوثر محمود أن تمكين التمريض والوصول بكوادره إلى مواقع القيادة ليس مجرد مطلب مهني، بل ضرورة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين صحة المواطنين، داعية إلى ترجمة هذه التوجهات إلى سياسات وطنية واضحة ومستدامة تضمن تطوير الكوادر والاستفادة من خبراتها وتعزيز دورها في رسم مستقبل الرعاية الصحية.
وفي ختام مشاركتها، أعربت نقيب عام التمريض عن تقديرها للدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وأهدته على هامش الاجتماع درع «أوسكار نقابة التمريض» وصورة تذكارية مقدمة من النقابة، تقديرًا لدوره في دعم قضايا الصحة والتمريض على المستوى الدولي.

