عم أحمد يحافظ على تراث «الطنبور النوبي» بعزفه وصناعته في أسوان

يواصل أحمد عبد المجيد، المعروف بـ«عم أحمد»، الحفاظ على تراث آلة الطنبور النوبية في إحدى جزر محافظة أسوان، بعدما ارتبط بها منذ طفولته، فأصبح عازفًا لها وصانعًا يحافظ على وجودها رغم تراجع انتشارها خلال السنوات الأخيرة.
وبدأ «عم أحمد» رحلته مع آلة الطنبور منذ أن كان في العاشرة من عمره، حين كان يجلس بجوار أحد عازفي الطنبور في قريته ليتعلم منه، حتى تحولت هذه الآلة إلى جزء أساسي من حياته وذكرياته.
رحلة عم أحمد مع الطنبور بدأت في الطفولة
وأوضح أحمد عبد المجيد أن عشقه للطنبور دفعه إلى تعلم صناعتها بنفسه، رغم أنه لا يعرف القراءة والكتابة، مؤكدًا أن ارتباطه بهذه الآلة جعله يكتسب خبرة كبيرة في تصنيعها والحفاظ عليها.
وأشار إلى أن صناعة الطنبور تعتمد على أدوات بسيطة متوفرة في البيئة المحيطة، من بينها جلد الجمل، وقطع من الخشب، وسلك فرامل الدراجات النارية، بالإضافة إلى علبة مصنوعة من البلاستيك.
الطنبور رفيق عم أحمد في أوقات الراحة
وأضاف «عم أحمد» أن آلة الطنبور تمثل له شيئًا قريبًا من القلب، خاصة في الأوقات التي تكون فيها الأجواء مناسبة للعزف، حيث يجلس على «المصطبة» الخاصة به ويقدم ألحانه التي ارتبط بها طوال حياته.
وأوضح أن الطنبور ينقسم إلى نوعين، الأول يعرف باسم «الكنزي»، ويُعزف عليه عدد من الأغاني، من بينها أعمال للمطربين عبد الحليم حافظ ومحمد عبده، بينما النوع الثاني هو «الفاجيت»، ويُستخدم في عزف أغاني المطربين محمد منير ومحمد وردي.
عازف أسواني يتمسك بآلة كادت تختفي
وأكد أحمد عبد المجيد أن آلة الطنبور كانت عنصرًا أساسيًا في أفراح النوبة قديمًا، لكنها تراجعت مع مرور الوقت، رغم أنها ما زالت تمثل جزءًا مهمًا من الهوية والتراث النوبي.
وأضاف أنه يحرص على العزف على الطنبور في أوقات فراغه أو قبل النوم، مؤكدًا أنه لا يستطيع الابتعاد عن هذه الآلة التي رافقته منذ طفولته، رغم بلوغه 80 عامًا.
وتظل قصة «عم أحمد» مثالًا على ارتباط الإنسان بتراثه، ومحاولة الحفاظ على الفنون الشعبية من الاندثار عبر نقلها بالممارسة والعشق قبل الكلمات.

