«رمسيس الثاني».. هكذا يبدو أضخم تمثال بالمتحف الكبير أثناء تنظيفه (صور)

أثارت صور تنظيف تمثال الملك رمسيس الثاني داخل المتحف المصري الكبير تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت عن جانب من أعمال العناية المستمرة بأحد أبرز المعالم الأثرية التي تستقبل زوار المتحف، وتوثق عظمة الحضارة المصرية القديمة.
ونشرت الصفحة الرسمية للمتحف المصري الكبير صورًا توثق مشاركة عدد من الفنيين والعاملين في تنظيف التمثال الضخم، في إطار جهود الحفاظ على قيمته الأثرية والتاريخية، وأرفقتها بتعليق جاء فيه: «يترك الزمن أثره، وتحافظ العناية على إرثه، ويظل تمثال الملك رمسيس الثاني شامخًا، بفضل العناية المستمرة التي تحافظ على عظمته عبر الزمن».
ولفتت المشاهد أنظار المتابعين إلى ضخامة التمثال الذي يتجاوز ارتفاعه 11 مترًا، ويبلغ وزنه نحو 123 طنًا، وفقًا للتفاصيل المنشورة، إذ بدا العاملون بجواره في حجم ضئيل مقارنة بأبعاده الهائلة، وهو ما أضفى على الصور طابعًا لافتًا دفع كثيرين إلى تداولها والتعليق عليها بمزيج من الفخر والإعجاب والطرافة.
ولم يقتصر التفاعل على أعمال التنظيف وحدها، بل أعادت الصور إلى الأذهان رحلة نقل التمثال من موقعه السابق في ميدان رمسيس بوسط القاهرة إلى مقره الحالي بالمتحف المصري الكبير، وهي عملية معقدة تطلبت استعدادات هندسية ولوجستية خاصة للحفاظ على سلامة التمثال خلال انتقاله.
وشهدت عملية النقل، التي استغرقت نحو 20 ساعة، اهتمامًا شعبيًا واسعًا، إذ احتشد مواطنون لمتابعة هذا الحدث الذي تحول إلى مشهد استثنائي استعاد فيه المصريون جانبًا من تاريخ أحد أشهر ملوك مصر القديمة.
ويُعد رمسيس الثاني، الذي حكم مصر نحو 66 عامًا خلال عصر الدولة الحديثة، أحد أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشرة، واشتهر بحملاته العسكرية ومشروعاته المعمارية الضخمة، التي شملت تشييد المعابد وتوسعتها، ومن أبرزها معبدا أبو سمبل والرامسيوم.
كما ارتبط عهده بمعاهدة السلام المصرية الحيثية، التي جاءت عقب صراع طويل بين المصريين والحيثيين، وتُعد من أقدم معاهدات السلام المعروفة في التاريخ.
وتسلط الصور المنشورة الضوء على أهمية أعمال الصيانة والعناية الدورية بالآثار، باعتبارها جزءًا أساسيًا من جهود الحفاظ على التراث الحضاري المصري وإتاحته للأجيال القادمة، في وقت يواصل فيه المتحف المصري الكبير إبراز مقتنيات الحضارة المصرية القديمة أمام الجمهور.

