النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

من الكويت …نبيل فهمي يؤكد أهمية تعزيز القدرات العربية وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة

هالة شيحة -

ألقى السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، محاضرة بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، تناول خلالها مستقبل العمل العربي المشترك في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي، والتحديات التي تفرضها على الدول العربية، مؤكداً ضرورة الانتقال من الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى المبادرة وصناعة الفعل، وتعزيز القدرات العربية الذاتية لحماية المصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها فهمي إلى دولة الكويت، حيث ألقى المحاضرة بحضور نائب وزير الخارجية الكويتي، وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب المعتمدين، والسفراء والدبلوماسيين الحاليين والمتقاعدين، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين الشباب والخبراء والمتخصصين في الشؤون الدولية، فيما أدار الحوار السفير طلال المطيري، المندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية.

وتناول الأمين العام، خلال المحاضرة، أبرز التحولات التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي، وما تفرضه من تحديات متزايدة على الدول العربية، مشدداً على أهمية التمسك بالمبادئ والثوابت التي تحكم الموقف العربي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

واستعرض فهمي رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك، مؤكداً ضرورة تعزيز القدرات العربية الذاتية بما يمكّن الدول العربية من الإسهام بفاعلية في تحديد أمنها ومستقبلها، وحماية مصالحها في ظل التحولات الجارية.

كما سلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به جامعة الدول العربية في هذه المرحلة، وأهمية تطوير آليات عملها وتعزيز قدرتها على المبادرة والتنسيق والمتابعة، إلى جانب توسيع مساحات التوافق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تفعيل العمل العربي المشترك والاستجابة لتطلعات الشعوب العربية.

وشهدت المحاضرة نقاشاً تفاعلياً مع الحضور حول أبرز التحديات التي تواجه المنطقة ومستقبل النظام العربي، وسبل تعزيز الأمن الجماعي العربي، ودور الدبلوماسية والمؤسسات الإقليمية في التعامل مع الأزمات، فضلاً عن فرص تطوير جامعة الدول العربية وتعزيز فاعليتها خلال المرحلة المقبلة.

وفي الختام أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تقديره لمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، وللدور الذي تضطلع به وزارة الخارجية الكويتية في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية، مؤكداً أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح العربية المشتركة.