النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

«200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست

نتنياهو
كريم عزيز -

كشفت نيفين أبو حمدة، الباحثة في الشئون الإسرائيلية، عن تداول المواقع الصحيفة الإسرائيلية أخبارًا عن نية طائفة «ساتامار» اليهودية الحسيدية توزيع ملايين الشواكل على آلاف العائلات المنتمية إلى هذه الطائفة، التي تعلن عدم مشاركتها في انتخابات الكنيست، كجزء من حملة الحسيديم الرسمية ضد المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية.

وأوضحت في تحليل لها، أنه بموجب هذا الإعلان، ستحصل كل عائلة قامت بالتسجيل في سجلات «القوائم الطاهرة» المخصصة لهذا الغرض على شيك بقيمة 200 دولار، بشرط الإعلانٌ الصريحٌ من أفراد الأسرة بأنهم لن يصوتوا في الانتخابات المقبلة، حيث يُعدّ الامتناع عن التصويت في الانتخابات تقليدًا راسخًا منذ سنوات.

وسيقوم بتمويل هذه الحملة مجموعة من الحاخامات المقيمين في الخارج وأبرزهم «يوئيل لاندو»، تمت الموافقة على هذه الخطوة قبل حلول عيد المظال حتى تتمكن العائلات من الحصول عليها قبل العيد، وفق تحليل نيفين أبوحمدة.

وشددت الباحثة في الشئون الإسرائيلية، أن توزيع هذه الأموال يُعد جزءًا من حملة أوسع تشنّها الحركة الحسيدية ضد إسرائيل ومؤسساتها، ويُشكّل الامتناع عن المشاركة في انتخابات الكنيست ركنًا أساسيًا في التوجه الأيديولوجي لحركة ساتمار منذ قيام إسرائيل 1948م.

وكان الحاخام آرون تيتلباوم زعيم طائفة ساتمار خارج إسرائيل، قد أعرب عن استياؤه من التراجع الروحي الهائل في صفوف أتباعه من المتشددين دينيًا، وقال لا يمكن أن يكون هناك حل وسط حول قضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية، بعد ما لاحظه على بعض أتباعه من إعجاب متزايد بإسرائيل وجيشتها وإنجازاتها السياسية والعسكرية وكلامهم عن ذكاء رئيس حكومتها، مطالبا إياهم بالحفاظ على خط الطائفة المتشدد المناهض للصهيونية، وقال لهم: «لا علاقة لنا بالصهيونية، ولا علاقة لنا بحروبهم، ولا علاقة لنا بدولة إسرائيل، سنواصل حربنا ضد الصهيونية وكل ما يتعلق بها، واعتبرها حربهم المقدسة»، وفق تحليل نيفين أبوحمدة.