«الشيكل الطاهر».. كيف تستخدم أموال الإمبراطورية الحسيدية لتعطيل الانتخابات الإسرائيلية؟

كشفت نيفين أبو حمدة، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية، عن تأثير المال الحسيدي على الانتخابات والمجتمع في إسرائيل، موضحة أن طائفة ساتمار الحسيدية تخصص أموالًا تُعرف بمنحة «الشيكل الطاهر»، لدفع أتباعها والطلاب الحريديين في إسرائيل إلى الامتناع عن التصويت في انتخابات الكنيست. وتهدف هذه الحملات إلى تقليص نسبة المشاركة في الحياة السياسية داخل إسرائيل، وقد أدت إلى جدل قانوني وسياسي واسع، دفع لجنة المحكمة العليا في إسرائيل إلى إصدار أوامر مؤقتة تمنع دفع أموال للناخبين، واعتبارها شكلًا من أشكال التأثير غير القانوني أو الرشاوى الانتخابية، التي تحكمها مجموعة من قوانين الأساس، وتشرف على تنفيذها لجنة الانتخابات المركزية ومراقب الدولة.
وأوضحت، في تحليل لها، أن المحاكم الإسرائيلية ولجنة الانتخابات تصنف الأموال التي تدفعها جمعيات مثل «الشيكل الطاهر» التابعة لساتمار باعتبارها شبهة رشوة انتخابية أو محاولة غير قانونية للتدخل في الانتخابات. وقد شهدت جولات الانتخابات الإسرائيلية المتعاقبة صدامات قانونية متزايدة بين السلطات وهذه الجمعية، خاصة أن الطائفة تعتمد على منظومة اقتصادية عالمية مستقلة بالكامل في تمويل مؤسساتها، حتى إنها تُعرف بأنها من أغنى الإمبراطوريات الدينية اليهودية في العالم.
وذكرت نيفين أبو حمدة أنه يمكن إيجاز تأثير هذه المنح في خسارة مقاعد مضمونة للكتلة الحريدية واليمينية، بحجب آلاف الأصوات المنتمية إلى ساتمار والأوساط القريبة منها، وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في بلوغ نسبة الحسم نتيجة انخفاض إجمالي عدد الأصوات، وتغيير الخريطة السياسية نتيجة الاستفادة غير المباشرة للأحزاب غير المتدينة، وتقليص حجم الكتلة المتشددة دينيًا داخل الكنيست، ما يؤدي إلى الحد من النفوذ اليميني المتشدد دينيًا في الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى زيادة التوتر الداخلي بين المتشددين دينيًا، والمزيد من الانقسام في الشارع الإسرائيلي.

