النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

«ملبستش النقاب».. تفاصيل جديدة تكشفها اعترافات المتهمين بجريمة زنين

رمضان جمال -

نظرت الدائرة «5» جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمود صالح محمود، جلسة محاكمة المتهمين بقتل «موظفة زنين» في بولاق الدكرور، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة النقاب».

واستجوبت هيئة المحكمة المتهمين بشأن ما ورد بأمر الإحالة، وشرح المتهم الأول «حسن» تفصيليًا ملابسات الواقعة، مؤكدًا أنه وقت ارتكاب الجريمة لم يكن موجودًا في بولاق الدكرور، موضحًا أنه كان في منطقة الخصوص لشراء بضاعة، كونه يعمل مندوب مبيعات مواد غذائية، قائلًا: «كنت بشتري بضاعة من أبو الهوايل وقتها، وجيت سمعت إن خالتي اتقتلت»، بينما نفى المتهم الثاني اشتراكه في الجريمة، قائلًا: «معرفش أي حاجة، ومكنتش ولا لبست نقاب».

وطلب الدفاع الحاضر عن المتهمين إحضار حرز القضية «النقاب»، لتمثيل المتهمين جريمتهما أمام هيئة المحكمة، ومناقشة «صبري»، شقيق المجني عليها وخال المتهم، وشاهد الإثبات الثالث بأمر الإحالة، وسائق التوك توك الذي جرى إخلاء سبيله من النيابة، وسماع شهادة مجري التحريات.

كما طلب الحاضرون ندب أحد أعضاء هيئة النيابة العامة لمعاينة شقة المجني عليها، مكان الجريمة، لإجراء معاينة تصويرية للشقة.

وترأس هيئة الدائرة المستشار محمود صالح محمود، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عنتر عبد الوهاب دولاتي، وإبراهيم محمد أمين، وأنس يسري إبراهيم، وسكرتارية أشرف صلاح ورأفت عبد التواب.

وذكرت النيابة العامة، في أوراق الدعوى رقم 5992 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور، أن المتهمين «حسن» و«فراج» قتلا المجني عليها «هناء كمال» عمدًا مع سبق الإصرار، إذ بيتا النية وعقدا العزم المصمم على إزهاق روحها، سلبًا لمالها وسرقة مصوغاتها، في الثامن عشر من يناير 2026، ببولاق الدكرور في الجيزة.

ضائقة مالية تقود «مندوب بولاق» لقتل خالته

وتابعت النيابة أن المتهمين أعدا لذلك أدوات بطشهما، بأن اتفقا على تنفيذ جريمتهما ولو اقتضى الأمر قتلها حال مقاومتها، إذ ألمت بهما ضائقة مالية، فاستبد بهما فكر ضال طيلة عشرة أيام، حتى استقرا على مخطط إجرامي أحكما تفاصيله.

وأوضحت النيابة العامة أن المتهمين تنكرا بزي نسائي و«نقاب»، طمسًا لمعالمهما، وقصدا مسكنها، وما إن قرعا جرس الباب حتى فتحت كريمتها، فباغتها الثاني «فراج» محكمًا قبضته عليها، وشل حركتها، وكمم فمها، وعصب عينيها كي لا تبصر شأنهما.

وحين هبت الأم لنجدة ابنتها، عاجلها الأول، نجل شقيقتها، بلكمة أردتها أرضًا، ثم جثم فوقها واضعًا كلتا يديه على أنفها حتى خارت قواها وفاضت روحها إلى بارئها، فأحدث بها الإصابات التي أبانها تقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق، قاصدين من ذلك قتلها.

مكيدة آثمة انتهت بجريمة مرعبة

وتابعت النيابة العامة أن المتهمين سرقا المصوغات الذهبية والحلي والمبالغ المالية المملوكة للمجني عليها «هناء»، خالة المتهم الأول، والتي آلت لورثتها «إسراء عصمت»، نجلتها، وفقًا لإعلام الوراثة المرفق بالأوراق، وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على الأخيرة، ابنة المجني عليها.

وأشارت النيابة العامة، في تحقيقات الدعوى، إلى أن المتهمين أتما جريمتهما الأولى، وهي قتل الأم «هناء»، نفاذًا لمخططهما الآثم، حتى احتجزا «إسراء» داخل غرفة، مقيدة الوثاق تحت حراسة المتهم الثاني، بينما عكف الأول على جمع المسروقات، فتمكنا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومتها والاستيلاء على مشغولات ذهبية.

وأحال المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية بالجيزة، المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة ودخول عقار.