النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

9 شواطئ مهجورة في قلب الإسكندرية.. كنز سياحي مدفون تحت الصخور ينتظر قرار تنظيف وحماية

هالة ياقوت -

رغم دخولنا منتصف أكتوبر، إلا أن الصيف يرفض الرحيل عن الإسكندرية. مشهد غير معتاد تشهده شواطئ عروس المتوسط هذه الأيام، حيث تكدس الآلاف من المصطافين وأهالي المحافظة على الكورنيش، هروباً من ارتفاع درجات الحرارة واستمتاعاً بما تبقى من الموسم.

والمفاجأة الأكبر كانت بفعل الطبيعة نفسها. فمع ظاهرة المد والجزر وانحسار مياه البحر خلال الأيام الماضية، ظهرت على امتداد كورنيش الإسكندرية مساحات رملية شاسعة لم نرها من قبل، تحديداً في مناطق *محطة الرمل وكامب شيزار وسبورتنج*، على مساحة كبيرة جداً بدت وكأن البحر يلفظ شاطئاً جديداً.

مواطنون ومصطافون افترشوا تلك المساحات الرملية الجديدة، التي تشكلت بشكل طبيعي، في مشهد يؤكد تعطش السكندريين لشواطئ مجانية وآمنة في قلب مدينتهم.

"كنز مهمل.. 9 شواطئ غير مستغلة"

المثير للدهشة أن الإسكندرية، التي تمتلك شريطاً ساحلياً يمتد لعشرات الكيلومترات، لا يزال لديها *أكثر من 9 شواطئ غير مستغلة حتى اليوم* في نطاق وسط المدينة، من الشاطبي وحتى كليوباترا، تصلح لأن تكون متنفساً حقيقياً لآلاف الأسر.

هذه الشواطئ المحتملة تظهر وتختفي مع حركة المد والجزر، لكنها تظل غير صالحة للنزول لسببين رئيسيين: تراكم الصخور والمخلفات البحرية، وعدم وجود حواجز أمواج تحميها وتجعلها آمنة للسباحة، خاصة للأطفال وكبار السن.

ويطالب أهالي الإسكندرية ورواد الكورنيش، محافظة الإسكندرية والإدارة المركزية للسياحة والمصايف، بسرعة التحرك لاستغلال هذه المساحات:

1.  تنظيف شامل: إزالة الصخور والمخلفات وتسوية الرمال.
2.  حماية بحرية: إنشاء حواجز أمواج صخرية بسيطة لتقليل ارتفاع الموج وجعل الشاطئ آمناً.
3.  تخطيط بسيط: توفير خدمات أساسية ودورات مياه ونقاط إنقاذ.

إن استغلال هذه الشواطئ التسعة لن يكلف الدولة الكثير، لكنه سيخلق أماكن جديدة تستوعب عشرات الآلاف من المصطافين، ويخفف التكدس الرهيب على الشواطئ الحالية مثل المندرة والعجمي، ويعيد لأهل وسط الإسكندرية حقهم في رؤية البحر والنزول إليه دون سفر لمسافات طويلة.

البحر أعطى الإشارة وكشف عن كنزه.. فهل تستجيب الجهات التنفيذية قبل أن يسترد البحر هديته مرة أخرى مع ارتفاع منسوب المياه؟.