117 مليون دولار للمرحلة الأولى.. مصر وSLB تبحثان موعد إتاحة بيانات المسح السيزمي بشرق المتوسط

أعادت مباحثات وزارة البترول والثروة المعدنية مع شركة «SLB» العالمية تسليط الضوء على الجدول الزمني لمشروع المسح السيزمي المتطور بشرق البحر المتوسط، الذي يستهدف تغطية 95 ألف كيلومتر مربع على ثلاث مراحل، باستثمارات تبلغ 117 مليون دولار للمرحلة الأولى، في ظل ترقب تحديث رسمي بشأن حجم الأعمال المنفذة وموعد إتاحة البيانات الأولية للمستثمرين.
وبحسب بيان وزارة البترول الصادر الاثنين 12 أكتوبر 2026، بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع أوليفييه لوبوش، الرئيس التنفيذي لشركة «SLB»، تطورات أعمال المسح السيزمي القاعي باستخدام تقنية «OBN»، التي ينفذها تحالف الشركة مع «فيريدين»، إلى جانب الجدول الزمني لمعالجة البيانات وإتاحة النتائج الأولية للمستثمرين.
وجاء اللقاء على هامش مؤتمر البترول العالمي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، ضمن مباحثات تناولت توظيف التكنولوجيا الحديثة لزيادة الإنتاج وخفض مخاطر الاستكشاف.
18 ألف كيلومتر مربع في المرحلة الأولى
وكانت وزارة البترول قد أعلنت، في 9 سبتمبر 2025، تنفيذ مشروع المسح السيزمي على ثلاث مراحل تمتد إلى سبع سنوات، لتغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع بشرق البحر المتوسط.
وتستهدف المرحلة الأولى مساحة تبلغ 18 ألف كيلومتر مربع، باستثمارات معلنة قدرها 117 مليون دولار، وكان مقررًا أن تنطلق خلال عام 2026.
وفي 5 نوفمبر 2025، شهدت الوزارة توقيع اتفاقية تنفيذ المشروع بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف «SLB» و«فيريدين»، بعد فوز التحالف بالمناقصة التي طرحتها «إيجاس».
موعد جمع البيانات والنتائج الأولية
وفي يناير 2026، أعلنت شركة «فيريدين»، في إفصاح رسمي، أن جمع البيانات السيزمية كان مقررًا أن يبدأ خلال الربع الأول من العام الجاري.
ويستهدف المشروع تحسين تصوير التراكيب الجيولوجية المعقدة تحت قاع البحر، بما يساعد شركات الاستكشاف على تقييم فرص وجود الغاز الطبيعي بدرجة أكبر من الدقة، وتقليل المخاطر المرتبطة بقرارات الاستثمار في حفر الآبار.
ورغم تناول اجتماع الرياض الجدول الزمني لأعمال المسح ومعالجة البيانات وإتاحة النتائج الأولية، لم يحدد بيان الوزارة حجم المساحات التي اكتملت أعمال المسح بها فعليًا، أو موعد إتاحة أول حزمة من البيانات للمستثمرين.
كما لم يتضمن الإعلان تأكيدًا باكتمال المرحلة الأولى، ما يجعل تحديث موقف التنفيذ وتحديد المواعيد المستهدفة للخطوات المقبلة من أبرز المعلومات اللازمة لتقييم تقدم المشروع مقارنة بالجدول الزمني المعلن سابقًا.
ما أهمية البيانات الجديدة للمستثمرين؟
تعتمد شركات البحث عن الغاز الطبيعي على البيانات السيزمية لتحديد التراكيب الجيولوجية الواعدة وتقييم المخاطر قبل اتخاذ قرارات الاستثمار في حفر الآبار. وتساعد تقنية المسح باستخدام المجسات الموضوعة على قاع البحر في تحسين تصوير التكوينات الجيولوجية العميقة والمعقدة.
ومن المخطط إتاحة البيانات الجديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج «EUG»، بما يتيح للشركات العالمية دراسة المناطق المطروحة وتحديد أولوياتها الاستكشافية.
لكن الانتهاء من المسح السيزمي لا يعني اكتشاف احتياطيات جديدة من الغاز، إذ يتطلب إثبات وجود اكتشافات قابلة للتنمية التجارية إجراء عمليات حفر واختبارات لاحقة لتقييم حجم الموارد وجدواها الاقتصادية.
الحفر الأفقي والذكاء الاصطناعي
وامتدت مباحثات وزير البترول والرئيس التنفيذي لشركة «SLB» إلى متابعة خطط تطبيق تقنيات الحفر الأفقي في مصر، واستكمال المناقشات التي بدأت خلال مؤتمر «إيجبس 2026» في مارس الماضي.
وتناول الاجتماع تحديد الحقول التجريبية والمواقع المناسبة لتطبيق التكنولوجيا الجديدة، إلى جانب بحث نماذج تعاقدية يمكن ربطها بمستويات الأداء والنتائج المحققة.
ولم يحدد بيان الوزارة أسماء الحقول التي وقع الاختيار عليها أو موعد بدء تطبيق برنامج تجريبي جديد.
كما ناقش الجانبان التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الخزانات البترولية وتحسين معدلات الإنتاج وخفض تكاليف التشغيل، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيجاس».
وشملت المباحثات كذلك الخطوات التالية لأعمال المسح السيزمي في البحر الأحمر، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي ونقل الخبرات الفنية إلى الكوادر المصرية.
وتظل الخطوات التنفيذية المقبلة مرتبطة بتحديد موقف أعمال المسح في شرق البحر المتوسط، والإعلان عن مواعيد إتاحة البيانات للمستثمرين، إلى جانب حسم مواقع ومواعيد تطبيق تقنيات الحفر الأفقي، بما يسمح بتقييم مدى تقدم المشروعات مقارنة بالخطط المعلنة

