نباتات منزلية تنقي الهواء من المواد المسرطنة.. هل تعرفها؟

تشير دراسات معملية إلى أن بعض النباتات المنزلية قد تساعد على امتصاص كميات محدودة من ملوثات الهواء، مثل البنزين والفورمالدهيد، إلا أن فعاليتها داخل المنازل تظل محدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها للحماية من المواد الكيميائية الضارة أو المسرطنة.
وتنبعث بعض المركبات الكيميائية المتطايرة داخل المنازل من مواد البناء والأثاث والدهانات ومنتجات التنظيف، فيما يرتبط التعرض لبعضها، عند مستويات مرتفعة ولفترات طويلة، بمخاطر صحية مختلفة، من بينها زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، وفقًا لموقع «News18».
البوتس قد يمتص بعض المركبات المتطايرة
يُعد نبات البوتس من أشهر النباتات المنزلية، ويتميز بسهولة العناية به وقدرته على النمو في الإضاءة غير المباشرة.
وأظهرت تجارب معملية قدرة بعض النباتات على امتصاص مركبات متطايرة من الهواء، إلا أن تأثير البوتس في خفض مستويات هذه الملوثات داخل المنازل الفعلية يظل محدودًا مقارنة بالتهوية الجيدة واستخدام وسائل تنقية الهواء المناسبة.
السنسيفيريا لا توفر حماية كاملة من الملوثات
تتميز السنسيفيريا بأوراقها الطويلة وقدرتها على تحمل ظروف إضاءة مختلفة نسبيًا، ما يجعلها من النباتات المنتشرة في المنازل والمكاتب.
ورغم شيوع معلومات حول قدرتها على تنقية الهواء من بعض المركبات الكيميائية، فإن وجودها داخل الغرفة لا يعني بالضرورة خفض تركيز هذه الملوثات إلى مستويات آمنة.
زنبق السلام وتأثيره على البنزين والفورمالدهيد
وأظهرت بعض الدراسات المعملية أن زنبق السلام قد يساهم في امتصاص مركبات عضوية متطايرة، من بينها البنزين والفورمالدهيد.
لكن نتائج التجارب المعملية لا يمكن تعميمها مباشرة على المنازل، إذ تتأثر كفاءة إزالة الملوثات بعوامل متعددة، تشمل حجم الغرفة، وتركيز المواد الكيميائية، ومعدل تبادل الهواء.
نبات العنكبوت قد يساعد لكن تأثيره محدود
يُعد نبات الكلوروفيتوم، المعروف باسم «نبات العنكبوت»، من النباتات المنزلية سهلة الزراعة والتكاثر.
وأشارت تجارب إلى إمكانية مساهمة بعض النباتات الداخلية في امتصاص ملوثات محددة، إلا أن الأدلة المتاحة لا تثبت أن الاعتماد على نبات العنكبوت وحده يوفر حماية صحية ملموسة من المواد المسرطنة داخل المنازل.
هل تحمي النباتات المنزلية من المواد المسرطنة؟
تشير مراجعات علمية إلى أن تأثير النباتات المحفوظة في الأصص على جودة الهواء داخل المباني يظل محدودًا في الظروف الواقعية، رغم النتائج الإيجابية التي سجلتها بعض الدراسات المعملية.
لذلك، لا يمكن اعتبار النباتات المنزلية وسيلة كافية للتخلص من البنزين أو الفورمالدهيد وغيرهما من المركبات التي قد تشكل مخاطر صحية.
ويُنصح لتحسين جودة الهواء داخل المنزل بالاهتمام بالتهوية عندما تكون الظروف الخارجية مناسبة، وتقليل مصادر التلوث، واختيار المنتجات منخفضة الانبعاثات، وتجنب التدخين داخل الأماكن المغلقة.
كما يمكن استخدام أجهزة تنقية الهواء المناسبة، مع الانتباه إلى أن كفاءة المرشحات تختلف في التعامل مع الجسيمات والغازات والمركبات الكيميائية.

