النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

كل الشعوب جاية تغني.. انطلاق الدورة الـ26 من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية وتكريم مشيرة إسماعيل

نورهان جمال -

انطلقت فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، بقصر ثقافة الإسماعيلية، وسط أجواء احتفالية وحضور رسمي وثقافي واسع وحشد جماهيري، في حدث فني يجمع ثقافات الشعوب على أرض المحافظة، ويحتفي بتراثها الشعبي وتنوعها الحضاري، بمشاركة فرق فنية مصرية وعربية وأجنبية.

وشهد حفل الافتتاح حضور اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وهشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للفنون، إلى جانب محافظي بورسعيد والسويس، ونائب رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس جامعة قناة السويس، ونائب محافظ الإسماعيلية، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والثقافية، وسط حضور جماهيري كبير.


محافظ الإسماعيلية: هرجان الإسماعيلية منصة للتواصل الثقافي 


وأكد محافظ الإسماعيلية، في كلمته خلال الافتتاح، أهمية المهرجان باعتباره منصة للتواصل الثقافي بين الشعوب، وفرصة لإبراز التنوع الحضاري والتراثي للدول المشاركة، مشيرًا إلى أن استضافة المحافظة لهذا الحدث تعزز مكانتها على خريطة الفعاليات الثقافية والسياحية، وتتيح لأبناء الإسماعيلية وزوارها الاستمتاع بعروض فنية تعبر عن ثقافات مختلفة.

من جانبه، أكد هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أهمية المهرجان في الحفاظ على الفنون الشعبية وصون التراث من الاندثار، ودعم الفرق الفنية وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم إبداعاتها، بما يسهم في نقل الموروث الشعبي إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين مصر ومختلف دول العالم.

وأوضح الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للفنون، أن المهرجان يمثل مساحة فنية تجمع بين أصالة الفنون الشعبية المصرية وتنوع التجارب الفنية العالمية، مؤكدًا أهمية العروض المشاركة في إبراز الهوية الثقافية لكل دولة، والتعريف بعادات الشعوب وتقاليدها من خلال الموسيقى والرقصات والأزياء الشعبية.

واستهلت مراسم الافتتاح بالسلام الوطني، أعقبه دخول طابور الأعلام على أنغام الموسيقى، في مشهد عكس روح التلاقي بين الثقافات، قبل انطلاق الكلمات الرسمية، ثم تكريم الفنانة مشيرة إسماعيل، تقديرًا لمشوارها الفني وإسهاماتها في إثراء الحياة الفنية المصرية، وسط احتفاء الحضور بها.

وشهد الحفل كذلك تقديم الأوبريت الاستعراضي «مصر بتبني»، الذي تضمن مجموعة من الاستعراضات المستوحاة من الفنون الشعبية المصرية، من بينها الفلكلور الفلاحي والإسكندراني، في لوحة فنية احتفت بثراء التراث المصري وتنوعه، وقدمت للجمهور نماذج من الفنون التي تعبر عن هوية المجتمع المصري وخصوصية أقاليمه المختلفة.

وتشهد الدورة السادسة والعشرون مشاركة فرق فنية من عدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها روسيا ورومانيا وإندونيسيا والجزائر ولبنان والأردن وتنزانيا، إلى جانب فرق مصرية تمثل عددًا من المحافظات، لتقدم عروضًا تعكس اختلاف الثقافات وتنوع الموروث الشعبي، في تجربة فنية تتيح للجمهور الانتقال بين عوالم متعددة من خلال الرقصات والإيقاعات والأزياء التقليدية.

ويحمل مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية تاريخًا يمتد لنحو 41 عامًا، استطاع خلالها أن يرسخ مكانته كإحدى الفعاليات الفنية البارزة بالمحافظة، وأن يحول الإسماعيلية إلى ملتقى للفنون الشعبية العالمية، بما يدعم الحركة الثقافية وينشط السياحة، ويعزز التواصل الإنساني بين الشعوب.

وتتواصل فعاليات المهرجان من خلال العروض الفنية للفرق المشاركة على مسارح ومواقع إقامة الفعاليات، وسط ترقب جماهيري لمتابعة عروض تجمع بين أصالة التراث وروح الإبداع، وتؤكد أن الفن الشعبي يظل لغة مشتركة تتجاوز اختلاف اللغات والحدود، وتمنح كل شعب فرصة للتعبير عن هويته أمام العالم.