عمرو الحديدي لـ«النهار»: الأهلي بلا أعذار أمام الزمالك.. وإمام عاشور مفتاح الحسم في القمة 133

تترقب جماهير الكرة المصرية مواجهة القمة 133 بين الأهلي والزمالك، المقرر إقامتها في الثامنة مساء الأحد المقبل، ضمن منافسات الجولة السادسة من بطولة الدوري المصري الممتاز، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للفريقين في ظل الصراع على المنافسة في المسابقة، واختلاف الظروف المحيطة بكل فريق قبل المواجهة المرتقبة.
ويدخل الأهلي المباراة بقيادة مديره الفني الجديد حسين عموتة، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لتحقيق الفوز وتقديم أوراق اعتماده سريعًا، بينما يسعى الزمالك إلى مواصلة نتائجه الإيجابية رغم الأزمات التي يعاني منها، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفي حوار خاص لـ«النهار»، تحدث عمرو الحديدي، نجم الأهلي السابق، عن حظوظ الفريقين في القمة 133، مؤكدًا أن النقاط الـ13 التي جمعها الزمالك قد تكون خادعة، وأن الأهلي لا يملك أي أعذار سوى تحقيق الفوز، في ظل توفير جميع الإمكانات للجهاز الفني. كما كشف عن أبرز اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وتأثير الغيابات المحتملة، وفرص بيراميدز في الاستفادة من نتيجة المباراة.
كيف ترى مواجهة الأهلي والزمالك في القمة 133؟
القمة دائمًا خارج الحسابات، ولا يمكن توقع نتيجتها بناءً على موقف الفريقين في جدول الدوري فقط. التركيز والروح القتالية والهدوء والثبات الانفعالي عوامل تمنح أي فريق الأفضلية خلال المباراة، إلى جانب استغلال الفرص التي تتاح أمام المرمى.
هل تعتقد أن النقاط الـ13 التي جمعها الزمالك تعكس قوته الحقيقية؟
النقاط الـ13 خادعة، لأن الزمالك رغم كل الأزمات التي يمر بها، ينجح في تحقيق الانتصارات، وده أسلوب الفريق في الموسم الحالي. الزمالك يمتلك شخصية البطل في مواجهة الأهلي تحديدًا، ويستطيع التعامل مع مباريات القمة بصورة مختلفة عن باقي المواجهات.
من الفريق الذي يدخل المباراة تحت ضغط أكبر؟
الأهلي هو الفريق الذي سيدخل المباراة تحت ضغط كبير، بسبب وجود مدير فني جديد، وامتلاك الفريق عددًا كبيرًا من النجوم، إلى جانب توفير جميع الطلبات والإمكانات للجهاز الفني على المستويين المادي والإداري.
الأهلي لا يعاني مشكلات فنية أو إدارية تمنعه من المنافسة، وبالتالي لا توجد أمامه أعذار، والمطلوب منه هو تحقيق الفوز. في المقابل، قد يتحدث الزمالك عن أزماته المالية وعدم وجود قيد وصفقات جديدة، إلى جانب محدودية الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.
كيف ترى فرص حسين عموتة في حسم أول قمة له أمام الزمالك؟
من الطبيعي أن يتعامل عموتة مع المباريات الكبيرة، وبالأخص مباراة الزمالك، باحترافية شديدة، وإن شاء الله ينجح في حسم المباراة لصالح الأهلي.
الفوز بالقمة سيكون بداية قوية لعموتة، وسيساعده على تقديم أوراق اعتماده لجماهير الأهلي من الباب الكبير، خاصة أن المباريات الكبرى تمثل اختبارًا حقيقيًا لأي مدير فني جديد.
هل يمكن أن تؤدي خسارة القمة إلى أزمة كبيرة داخل الزمالك؟
بالتأكيد، خسارة القمة قد تمثل أزمة كبيرة للزمالك، في ظل حالة عدم الاستقرار الموجودة بالفعل داخل النادي. الهزيمة قد تزيد الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين، وتفتح الباب أمام مزيد من الأزمات خلال الفترة المقبلة.
لكن في الوقت نفسه، الزمالك اعتاد التعامل مع مباريات الأهلي بطريقة مختلفة، ويمتلك لاعبين لديهم القدرة على الظهور بشكل قوي في مثل هذه المواجهات.
ما العناصر القادرة على صناعة الفارق في المباراة؟
إمام عاشور هو أكثر لاعب في الأهلي قادر على أن يكون إيجابيًا داخل الملعب، ويمتلك حلولًا تساعده على تغيير شكل المباراة، وكذلك أشرف بن شرقي، الذي يستطيع صناعة الفارق بفضل إمكاناته وخبراته.
وفي الزمالك، أرى أن حسين الشحات من اللاعبين الذين يمتلكون الحظوظ والقدرة على التأثير في مجريات اللقاء، إلى جانب عبد الله السعيد، الذي يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة اللعب وتقديم الحلول في المباريات الكبيرة.
إلى أي مدى يمكن أن يحسم المدربان نتيجة القمة؟
جزء من المباراة يُحسم من خلال المدربين، سواء في التحضير للمواجهة أو المحاضرة الفنية قبل اللقاء، لكن الجزء الأكبر يُحسم داخل الملعب عن طريق اللاعبين.
الروح والتركيز والثبات الانفعالي والهدوء والاستحواذ واستغلال الفرص، كلها عوامل مهمة للغاية. اللاعبون هم من ينفذون التعليمات، ولذلك فإن الفريق الأكثر قدرة على التحكم في أعصابه والتعامل مع ضغط المباراة ستكون لديه الأفضلية.
ما أكثر الغيابات التي قد تؤثر في أداء الفريقين؟
في الأهلي، غياب إمام عاشور أو مروان عطية سيكون مؤثرًا بشكل واضح، نظرًا لأهمية كل منهما في أداء الفريق وقدرتهما على تقديم حلول مختلفة داخل الملعب.
أما في الزمالك، فأرى أن المهدي سليمان وعبد الله السعيد من العناصر التي قد يؤثر غيابها بصورة واضحة على الفريق، في ظل الدور الذي يؤديه كل منهما.
هل تمتلك القمة حسابات خاصة بعيدًا عن مستوى الفريقين؟
القمة ليس لها حسابات ثابتة، لكن التركيز والروح يمنحان الفريق الأفضلية. الأهلي لديه الإمكانات والنجوم والاستقرار الإداري والفني اللازم للمنافسة، ولذلك لا بد أن يدخل المباراة بهدف الفوز فقط.
أما الزمالك، فمن الممكن أن يضع أزماته المالية وعدم قدرته على تدعيم صفوفه في مقدمة مبرراته، لكن في النهاية المباراة تُحسم داخل الملعب، وليس بالإمكانات وحدها.
هل يمكن أن تؤثر نتيجة القمة على صراع المنافسة على الدوري؟
القمة 133 قد تمثل انطلاقة كبيرة لأي من الفريقين خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن الفوز سيمنح صاحبه دفعة معنوية مهمة في سباق الدوري.
ولا يجب أن ننسى بيراميدز، الذي يراقب المباراة من بعيد، وينتظر نتيجة تصب في مصلحته، سواء بالتعادل أو خسارة أحد الفريقين، من أجل توسيع الفارق في النقاط قبل مواجهاته المقبلة أمام الأهلي والزمالك.
وبالتالي، فإن نتيجة القمة لن تتوقف أهميتها على الأهلي والزمالك فقط، بل قد يكون لها تأثير مباشر على شكل المنافسة على صدارة الدوري خلال الجولات المقبلة.

