النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

المكتب العربي للشباب والبيئة يطلق مسابقة 2027 للابتكار والطبيعة

مسابقة المكتب العربي للشباب والبيئة لعام 2027
أمير أبو رفاعي -

أعلنت جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة تنظيم مسابقتها السنوية لعام 2027 تحت شعار «الابتكار والطبيعة من أجل مستقبل مستدام»، وذلك في إطار الاستعداد للاحتفال بيوم البيئة الوطني، الذي يوافق 27 يناير من كل عام، بهدف دعم الحلول والمبادرات المبتكرة التي تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة لمصر.

وتأتي المسابقة، التي أطلقت الجمعية مبادرة تأسيس مناسبتها البيئية الوطنية منذ عام 1997، في ظل تحديات بيئية وتنموية متسارعة تفرضها تداعيات تغير المناخ والتوترات الجيوسياسية، وما يرتبط بها من ضغوط متزايدة على الموارد الطبيعية والأمن الغذائي والطاقة والمياه.

وتهدف المسابقة إلى تحفيز التفكير الإبداعي، وتشجيع المجتمعات على تطوير حلول قادرة على التكيف والصمود، من خلال الجمع بين حماية الطبيعة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وتستهدف المسابقة تحقيق عدد من الأهداف، في مقدمتها تشجيع توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة، ودعم مشاركة الشباب، ونشر ثقافة الابتكار والحلول القابلة للتكرار، إلى جانب تعزيز دور الإعلام في التوعية بأهمية التنوع البيولوجي وعلاقته بالأمن الغذائي.

وتتناول المسابقة أربعة محاور رئيسية، يركز الأول على الطبيعة والأمن الغذائي، من خلال التنوع البيولوجي والزراعة المستدامة والحلول القائمة على الطبيعة واستعادة النظم البيئية.

ويتناول المحور الثاني الطاقة والمياه من أجل التنمية، بما يشمل تحفيز استخدام الطاقة المتجددة، والابتكار في إدارة المياه، وتطبيقات الطاقة الشمسية في المجتمعات المحلية، فضلًا عن العلاقة المتشابكة بين المياه والطاقة والغذاء.

ويركز المحور الثالث على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من أجل الاستدامة، مع إتاحة المجال أمام التطبيقات الذكية في مجالات الزراعة وإدارة المياه والطاقة وحماية التنوع البيولوجي.

أما المحور الرابع، فيختص بالاقتصاد الأخضر ودوره في تعزيز الاستدامة، ويشمل الاقتصاد الدائري، وريادة الأعمال الخضراء، والإعلام البيئي، والمسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص.

وتفتح الجائزة أبوابها أمام خمس فئات رئيسية، تشمل المدارس الحكومية والخاصة والدولية وطلابها، والجامعات والمعاهد وطلابها والفرق البحثية، والشباب من الخريجين ورواد الأعمال والمؤسسات الشبابية، إلى جانب الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، فضلًا عن الإعلام بمختلف أشكاله، بما يشمل الصحافة المطبوعة والإلكترونية، والإذاعة والتلفزيون، وصناع المحتوى.

وتتنوع المشاركات بين مشروعات ومبادرات جرى تنفيذها بالفعل، وأفكار مبتكرة قابلة للتطبيق، وتطبيقات رقمية، وحملات إعلامية غير تقليدية، وأفلام قصيرة ووثائقية، وأبحاث تطبيقية، ومواد صحفية.

ويعكس هذا التنوع توجه الجائزة إلى توسيع دائرة المشاركة في العمل البيئي، وتحويل قضايا الاستدامة من ملف متخصص إلى مسؤولية مجتمعية مشتركة، مع منح الإعلام دورًا محوريًا في نشر المعرفة البيئية، وإبراز التحديات والحلول والنماذج الناجحة.

وتخضع الأعمال المقدمة للتقييم وفق معايير محددة، يتصدرها الابتكار والإبداع بنسبة 25%، والأثر البيئي والاجتماعي بنسبة 25%، وإمكانية التطبيق والتوسع بنسبة 20%، والاستدامة واستمرارية النتائج بنسبة 15%، والشراكات والمشاركة المجتمعية بنسبة 10%، وجودة العرض والتوثيق وتاريخ التنفيذ بنسبة 5%.

وتضم لجنة التحكيم نخبة من الخبراء وممثلي عدد من الجهات الرسمية والأكاديمية، من بينها جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة، والمنتدى المصري للتنمية المستدامة، ووزارات التضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية والبيئة، والشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب نقابة الصحفيين، وعدد من الخبراء والأكاديميين والباحثين.

وتسعى المسابقة السنوية للمكتب العربي للشباب والبيئة، التي يتم إطلاقها عادة خلال الأسبوع الوطني للتنمية المستدامة في الأسبوع الأول من شهر يونيو، بالتزامن مع «يوم البيئة العالمي»، إلى ترسيخ نهج يتجاوز التوعية البيئية التقليدية، من خلال اكتشاف الأفكار والمبادرات القابلة للتطبيق، وتشجيع الابتكار، ودعم المشاركة المجتمعية، وربط التكنولوجيا بحماية الطبيعة.

وأوضحت الجمعية أن باب التقديم للجائزة يظل مفتوحًا حتى 30 نوفمبر 2026، على أن تبدأ أعمال التقييم والتحكيم خلال شهر ديسمبر، فيما تُعلن النتائج وتُمنح الجوائز المالية وشهادات التقدير للفائزين خلال احتفالية «يوم البيئة الوطني» في الأسبوع الأخير من يناير 2027.