النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

رئيس الغرف التجارية لـ”النهار”: 4 مليارات دولار استثمارات تركية في مصر توفر 100 ألف وظيفة

هالة ياقوت -

يمثل منتدى الأعمال المصري التركي نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، تقوم على التكامل الصناعي وتوسيع الاستثمارات المشتركة، مستهدفةً رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028. وفي حوار خاص لجريدة النهار، يستعرض الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والإفريقية، آفاق الاستثمارات التركية في مصر، وفرص التصنيع المشترك والتوسع في الأسواق الإفريقية، إلى جانب أبرز التحديات التي يسعى الجانبان إلى تجاوزها لتعزيز التعاون الاقتصادي.

-كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية التركية بعد منتدى الأعمال الأخير؟

قال الأستاذ أحمد الوكيل "ما حدث في منتدى الأعمال المصري التركي ليس مجرد لقاء، هو تحول استراتيجي. نحن ننتقل من مرحلة التبادل التجاري إلى مرحلة التكامل الصناعي الكامل. الوجود القوي لـ 60 شركة تركية كبرى تدرس ضخ استثمارات جديدة رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري. هدفنا 15 مليار دولار تبادل تجاري بحلول 2028 ليس رقماً، بل خطة عمل بدأ تنفيذها."

-وماذا عن نموذج التصنيع المشترك الذي تحدثت عنه؟

"النموذج الذي نطرحه ذكي وبسيط: التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج تركية، والتصنيع بأيدٍ مصرية خالصة، والتصدير عبر موانئ مصر ومناطقها اللوجستية. مصر لديها اتفاقيات تجارة حرة تصل بنا إلى 4.5 مليار مستهلك حول العالم في أفريقيا وأوروبا والعالم العربي. هذا ما يجعل مصر هي الشريك الأكبر لتركيا في أفريقيا، كما أكد رئيس اتحاد الغرف التركية رفعت هسار أوغلو."

-هل تعود تجربة برج العرب مرة أخرى؟

"برج العرب كانت البداية، والقادم أكبر. حزمة الاستثمارات الجديدة التي تتجاوز 295 مليون دولار وتتركز في المنسوجات والملابس الجاهزة والبورسلين، أغلبها سيكون في برج العرب والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبورسعيد. هذه المصانع كانت ولا تزال بوابة الشرق، وتوفر اليوم أكثر من 100 ألف فرصة عمل باستثمارات تركية 4 مليارات دولار، والقادم سيضاعف هذا الرقم."

-ما أهم مطالب الجانب التركي وكيف سيتم حلها؟

"الجانب التركي طالب بإعادة تشغيل خط النقل البحري المباشر الرورو بين مصر وتركيا، وهو مطلب عادل ومهم لخفض تكلفة وزمن الشحن. كما ناقشنا مع وزير المالية كل التحديات الخاصة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الجمركية. وجهنا الشكر للسفير وائل بدوي في أنقرة على جهوده، واتفقنا على تحويل كل التوصيات إلى أجندة تنفيذية ملزمة للمتابعة بين اتحادي الغرف والحكومتين."

- وهل التحالف سيقتصر على الصناعة فقط؟

الوكيل  "لا، التحالف سيمتد للمقاولات والبنية التحتية. لدينا اتفاق للعمل معاً في أفريقيا وتنفيذ مشروعات كبرى والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة. كما أكد زملائي محمد سعدة وأيمن العشري، نحن ندمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه الشراكة حتى تعم الفائدة، ومصر توفر فرصاً لا مثيل لها الآن."