النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

تسيير الباص الثاني لعودة مشايخ الطرق الصوفية من مصر إلى السودان

الدكتور الفاتح صالح والمهندس وداعة
هالة شيحة -

سيرت لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين من مصر، الباص الثاني المخصص لمشايخ وأسر الطرق الصوفية والإدارات الأهلية المتجه إلى السودان، وعلى متنه 49 مغادرًا، حاملًا كسوة مقام العارف بالله الشريف التجاني بن الشريف محمد الأمين الخاتم، وذلك بمبادرة ورعاية الشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي، مستشار اتحاد الشباب العربي للإبداع والابتكار ورئيس مكتب السودان بالاتحاد، وبالتنسيق مع لجنة الأمل.

ويأتي تسيير الرحلة في إطار الجهود المبذولة لتسهيل العودة الطوعية للسودانيين إلى وطنهم، وتعزيز الروابط الدينية والاجتماعية، حيث ضم الوفد عددًا من المريدين وأبناء الشيخ تاج علي أبوشمال والشيخ الكباشي، إلى جانب كسوة مقام الشريف التجاني، في رحلة تحمل أبعادًا روحية واجتماعية تعكس ارتباط السودانيين بجذورهم ووطنهم.

وأكد الشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي أن تزايد الإقبال على العودة إلى السودان يعكس، بحسب تقديره، تحسن الأوضاع وعودة مظاهر الاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى أن استمرار رحلات العودة يحمل دلالات مهمة على تنامي رغبة السودانيين في الرجوع إلى وطنهم والمشاركة في استعادة الحياة الطبيعية.

جهود مستمرة لتنظيم رحلات العودة الطوعية للسودانيين

وأعرب الفاتح صالح عن تقديره للتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين من مصر، برئاسة المهندس محمد وداعة، إلى جانب الجهات والشركات الداعمة، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف يسهم في تنظيم الرحلات وتسهيل الإجراءات أمام المشايخ وأسرهم.

وأوضح أن العمل مستمر لتنظيم رحلات دورية للعودة، مع دراسة إمكانية تسيير رحلة أسبوعية أو رحلتين وفقًا للاحتياجات والإمكانات المتاحة، لافتًا إلى الترتيب لتنظيم رحلة مباشرة للمشايخ المقيمين في الإسكندرية، لتخفيف مشقة انتقالهم إلى القاهرة قبل السفر إلى السودان.

وأشار إلى أن الطرق الصوفية والإدارات الأهلية تضطلع بدور مهم في دعم المصالحات المجتمعية والحفاظ على النسيج الاجتماعي، نظرًا لعلاقاتها الممتدة داخل العشائر والمجتمعات المحلية، ما يجعلها عنصرًا مؤثرًا في تعزيز التماسك المجتمعي خلال الظروف الصعبة التي يمر بها السودان.

الفاتح صالح: مصر ستظل سندًا وعونًا للسودان

وأشاد الفاتح صالح بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسودان، مؤكدًا أن مصر ستظل سندًا وعونًا للشعب السوداني، ومثمنًا مواقف القيادة المصرية والشعب المصري في دعم السودانيين، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وروحية راسخة.

ووجّه التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، مؤكدًا أن علاقات شعبي وادي النيل تتجاوز حدود الجوار الجغرافي، وتستند إلى تاريخ مشترك وروابط اجتماعية وثقافية وروحية عميقة.

كما هنأ الفاتح صالح القيادة المصرية والحكومة والشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، مشيدًا بما تمثله هذه المناسبة من رمز للعزة والكرامة والإرادة العربية، ومشيرًا إلى مشاركة القوات السودانية إلى جانب القوات المصرية خلال تلك المرحلة التاريخية.

ودعا إلى تعزيز التكامل المصري السوداني وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يشمل تسهيل الإجراءات أمام كبار السن والمرضى والطلاب، والاستفادة من الاتفاقيات والتسهيلات القائمة بين البلدين، مؤكدًا أن الروابط التاريخية بين الشعبين تمثل أساسًا مهمًا لدعم العلاقات الثنائية.

مبادرة شعبية لتعزيز التعاون بين مصر والسودان

وأشار الفاتح صالح إلى العمل على إطلاق مبادرة شعبية لدعم شعب وادي النيل، بمشاركة الطرق الصوفية والإدارات الأهلية، إلى جانب السعي لتنظيم مؤتمر في مصر يجمع ممثلي هذه الكيانات بهدف تعزيز التواصل وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يحظى المؤتمر المرتقب بدعم ورعاية الدولة المصرية والحكومة السودانية، بما يسهم في تحويل الروابط التاريخية والروحية بين البلدين إلى مبادرات عملية تخدم الشعبين.

وأكد أن مشاركة الطرق الصوفية والإدارات الأهلية في جهود العودة تتجاوز الجانب التنظيمي، لما تمثله هذه المكونات من امتداد اجتماعي وروحي داخل المجتمع السوداني، ودورها في دعم المصالحات وترسيخ التماسك المجتمعي.

وداعة: عودة السودانيين إلى وطنهم تتزايد

من جانبه، أشاد المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية للسودانيين من مصر، بتسيير التفويج الثاني لمشايخ وأسر الطرق الصوفية والإدارات الأهلية إلى السودان، مثمنًا الجهود المبذولة لتسهيل عودة المشايخ وأسرهم.

وأكد وداعة أهمية استمرار التنسيق بين اللجنة والمبادرات المجتمعية الداعمة لرحلات العودة، مشيرًا إلى أن تتابع هذه الرحلات يعكس تنامي رغبة السودانيين في العودة إلى وطنهم، بالتزامن مع عودة مظاهر الحياة إلى السودان.

ويأتي تسيير الباص الثاني لمشايخ وأسر الطرق الصوفية والإدارات الأهلية ضمن الجهود الرامية إلى دعم العودة الطوعية للسودانيين من مصر، وتعزيز الروابط الاجتماعية والروحية، بما يساند تطلعات السودانيين نحو استعادة الاستقرار والمساهمة في بناء وطنهم.